[فصل في سياق صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل ووتره وذكر صلاة أول الليل]
vol. 1 · p. 379
وفي " مسند أحمد " من حديث أبي هريرة، قال: «قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لأي شيء سمي يوم الجمعة؟ قال: لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له» ".
وفي " سنن أبي داود " والترمذي والنسائي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله عز وجل حاجة إلا أعطاه إياها» " قال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟ فقلت: بل في كل جمعة قال: فقرأ كعب التوراة فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب فقال عبد الله بن سلام: وقد علمت أية ساعة هي. قال أبو هريرة: فقلت أخبرني بها، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي» " وتلك الساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم " «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي» "؟ قال: فقلت: بلى. فقال: هو ذاك.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وفي " الصحيحين " بعضه.