Skip to content

Books to be read, not browsed

[قدوم وفد بني عامر] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,912 of 2,628.

[قدوم وفد بني عامر]

vol. 5 · p. 23

قال الخطابي: ولا أعلم أحدا من الفقهاء قال بهذا.

وفيها أيضا من حديث ابن مسعود: أنها أخماس: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن مخاض، وعشرون حقة، وعشرون جذعة.

وقضى في العمد إذا رضوا بالدية ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة، وما صولحوا عليه، فهو لهم.

فذهب أحمد وأبو حنيفة إلى القول بحديث ابن مسعود رضي الله عنهما، وجعل الشافعي ومالك بدل ابن مخاض ابن لبون، وليس في واحد من الحديثين.

وفرضها النبي صلى الله عليه وسلم على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة.

وقال عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم جعلها ثمانمائة دينار، أو ثمانمائة آلاف درهم، ذكر أهل السنن الأربعة من حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، «أن رجلا قتل، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني

vol. 5 · p. 24

عشر ألفا» .

وثبت عن عمر أنه خطب فقال: إن الإبل قد غلت، ففرضها على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذمة، فلم يرفعها فيما رفع من الدية.

وقد روى أهل السنن الأربعة عنه صلى الله عليه وسلم: ( «دية المعاهد نصف دية الحر» ) .

ولفظ ابن ماجه: " «قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى» ".

واختلف الفقهاء في ذلك، فقال مالك: ديتهم نصف دية المسلمين في الخطأ والعمد، وقال الشافعي: ثلثها في الخطأ والعمد. وقال أبو حنيفة: بل كدية المسلم في الخطأ والعمد. وقال الإمام أحمد: مثل دية المسلم في العمد. وعنه في الخطأ روايتان، إحداهما: نصف الدية، وهي ظاهر مذهبه. والثانية: ثلثها،

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE