Skip to content

Books to be read, not browsed

[النهي عن تسمية العنب كرما] — زاد المعاد في هدي خير العباد

From ⁧زاد المعاد في هدي خير العباد⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 1,000 of 2,628.

[النهي عن تسمية العنب كرما]

vol. 3 · p. 93

الجهاد، ويسمون ذلك الجعائل، وفيها قال: النبي صلى الله عليه وسلم: ( «للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي» ) .

وكانوا يتشاركون في الغنيمة على نوعين أيضا.

أحدهما: شركة الأبدان.

والثاني: أن يدفع الرجل بعيره إلى الرجل أو فرسه يغزو عليه على النصف مما يغنم حتى ربما اقتسما السهم، فأصاب أحدهما قدحه، والآخر نصله وريشه.

وقال: ابن مسعود: (اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين، ولم أجئ أنا وعمار بشيء) .

وكان يبعث بالسرية فرسانا تارة، ورجالا أخرى، وكان لا يسهم لمن قدم من المدد بعد الفتح.

فصل

وكان يعطي سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب دون إخوتهم من بني عبد شمس وبني نوفل، وقال: ( «إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد وشبك بين أصابعه، وقال: إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام» ) .

vol. 3 · p. 94

فصل

وكان المسلمون يصيبون معه في مغازيهم العسل والعنب والطعام فيأكلونه، ولا يرفعونه في المغانم، قال ابن عمر: ( «إن جيشا غنموا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما وعسلا، ولم يؤخذ منهم الخمس» ) ذكره أبو داود.

( «وانفرد عبد الله بن المغفل يوم خيبر بجراب شحم، وقال: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتبسم ولم يقل له شيئا» ) .

( «وقيل لابن أبي أوفى: كنتم تخمسون الطعام في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: أصبنا طعاما يوم خيبر، وكان الرجل يجيء، فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف» ) .

( «وقال: بعض الصحابة " كنا نأكل الجوز في الغزو، ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأجربتنا منه مملوءة» ) .

فصل

وكان ينهى في مغازيه عن النهبة والمثلة وقال: ( «من انتهب نهبة فليس منا» )

Publ. Mu'assasat al-Risala, Beirut — Maktabat al-Manar al-Islamiyya, Kuwait · 27th edition, 1415 AH / 1994 CE