Skip to content

Books to be read, not browsed

الجواب المجمل عن تلك الأوجه — الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

From ⁧الطرق الحكمية في السياسة الشرعية⁩ by ⁧محمد بن أبي بكر ابن قيّم الجوزية⁩ — leaf 302 of 553.

الجواب المجمل عن تلك الأوجه

السابع: أن هذا يتضمن القسامة في الأموال، والحكم بأيمان المدعين، ولا يعرف بهذا قائل.

فهذا - وأمثاله - من الاعتراضات التي نعوذ بالله منها، ونسأله العافية، فإنها اعتراضات على حكم الله وشرعه وكتابه.

فالجواب عنها: بيان أنها مخالفة لنص الآية، معارضة لها، فهي من الرأي الباطل الذي حذر منه سلف الأمة ، وقالوا: إنه يتضمن تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله، وإسقاط ما فرض الله، ولهذا اتفقت أقوال السلف على ذم هذا النوع من الرأي ، وأنه لا يحل الأخذ به في دين الله، ولا يلزم الجواب عن هذه الاعتراضات وأمثالها، ولكن نذكر الجواب بيانا للحكمة، وأن الذي تضمنته الآية هو المصلحة، وهو أعدل ما يحكم به، وخير من كل حكم سواه {ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (50)} [المائدة: 50].

وهذا المسلك الباطل يسلكه من يخالف حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيضا، فإذا جاءهم حديث خلاف قولهم، قالوا: هذا يخالف الأصول فلا يقبل.

والمحكمون لكتاب الله وسنة رسوله يرون هذه الآراء وأمثالها

الجواب المفصل

من أبطل الباطل؛ لمخالفتها للأصول التي هي من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهذه الآراء هي المخالفة للأصول حتما ، فهي باطلة قطعا، على أن هذا الحكم أصل بنفسه، مستغن عن نظير يلحق به.

ونحن نجيبكم عن هذه الوجوه أجوبة مفصلة:

أما قولكم: إنها تتضمن شهادة الكافر، ولا شهادة له.

قلنا : كيف يقول هذا أصحاب أبي حنيفة، وهم يجيزون شهادة الكفار في كل شيء بعضهم على بعض؟ .

أم كيف يقوله أصحاب مالك، وهم يجيزون شهادة طبيبين كافرين حيث لا يوجد طبيب مسلم ، وليس ذلك في القرآن، فهلا أجازوا شهادة كافرين في الوصية في السفر، حيث لا يوجد مسلم، وهو في القرآن ، وقد حكم به رسول الله

Ed. Nayif ibn Ahmad al-Hamad — Dar 'Alam al-Fawa'id, Makka