Skip to content

Books to be read, not browsed

تأويل قوله تعالى: {أو لامستم النساء} — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 92 of 2,166.

تأويل قوله تعالى: {أو لامستم النساء}

قال الله عز وجل: {أو لامستم النساء} ، فلم يبين لنا عز وجل في كتابه هذا اللمس، ما هو؟ فاختلف أهل العلم فيه، فقالت طائفة منهم: هو ما دون الجماع من القبلة واللمس باليد وما أشبههما، ورووا ذلك عن ابن مسعود، وابن عمر

83

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا عثمان بن عمر، عن شعيب، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله في قول الله عز وجل: {أو لامستم النساء} قال قولا معناه: ما دون الجماع "

84

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، أنه كان يقول: " قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته أو جسها بيده فعليه الوضوء "

قالوا: فدل على ذلك كتاب الله عز وجل، قال الله جل ثناؤه: {فلمسوه بأيديهم} ودلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهيه عن الملامسة وهي المس باليد وقالت طائفة منهم: هو الجماع، ولأن الله عز وجل كنى عنه ورووا ذلك عن ابن عباس

85

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن شعيب، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: تذاكرنا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس من الجماع، وقال ناس من العرب: هو الجماع، فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: " مع أيهم كنت؟ " قلت: مع المولي، قال: " غلبت الموالي، إن اللمس والمباشرة من الجماع، ولكن الله عز وجل يكني "

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.