Skip to content

Books to be read, not browsed

262 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 290 of 2,166.

262

حدثنا إبراهيم بن محمد بن يونس البصري، قال: حدثنا أبو عاصم، عن يونس بن الحارث، قال: حدثني أبو بردة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " كان يصلي على دابته هكذا، وهكذا، وهكذا "

263

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم، عن يونس بن الحارث، قال حدثني أبو بردة، عن أبيه أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يصلي

الراكب على دابته هكذا، وهكذا، وهكذا " وأشار أبو عاصم بيده قبالته، وعن يمينه، وعن يساره ولما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ومن حديث ابن عمر أن نزول هذه الآية

التي تلونا في هذا المعنى دل ذلك على أن المسافر المصلي للتطوع على راحلته خارج من المخاطبين في تلك الصلاة، لقول الله عز وجل: {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} ، ولم يبين لنا في شيء من هذه الآثار التفرقة في الإيماء بالركوع والسجود، ولكنا وجدناه في غيرها، وذلك أن عبيد بن محمد:

264

حدثنا، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا الحارث بن عمير، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع " وهكذا ينبغي للمومئ في هذه الصلاة وفي غيرها من الصلوات التي فرضه فيها الإيماء أن يجعل الإيماء للركوع دون الإيماء للسجود، ليتبين البدل من كل واحد منهما من البدل من صاحبه، وفي ذلك دليل أن القعود الذي يكون في الصلاة بدلا من القيام فيها بخلاف القعود الذي هو القعود للتشهد، فيكون القعود البدل من القيام تربعا، ويكون القعود للتشهد على ما عليه القعود للتشهد، وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، يقولون في هذا وأما زفر بن الهذيل فكان عنده أن القعود البدل من القيام كهيئة القعود للتشهد سواء، والقول في ذلك عندنا القول الأول، وقد روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما:

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.