تأويل قوله تعالى: {وامسحوا برءوسكم}
هل ذلك على عموم الرأس أو على بعضه؟ قال الله جل ثناؤه: {وامسحوا برءوسكم} فقال قوم من أهل العلم: هو على جميع الرأس، واحتجوا في ذلك بالآثار التي ذكرناها في الباب الذي قبل هذا الباب المذكور فيه مسح الرأس
24
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، وحفص بن غياث، عن ليث، عن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن جده، قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسح بمقدم رأسه حتى بلغ القذال من مقدم عنقه "
25
حدثنا أحمد بن داود بن موسى، قال: حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، عن أبي الأزهر، عن معاوية " أنه أرى لهم وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه، ثم مر بهما حتى بلغ القفا، ثم رد بهما حتى بلغ المكان الذي منه بدأ "
26
حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، أنه سمع المقدام بن معدي كرب، يقول: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم متوضئا، فلما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه، ثم مر بهما حتى بلغ القفا، ثم ردهما حتى بلغ المكان الذي منه بدأ، ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما مرة واحدة "، قالوا: فدل ما في هذه الآثار على عموم الرأس بالمسح، كعموم ما سواه من الأعضاء بالغسل وقال غيرهم من أهل العلم: بل الفرض في مسح الرأس مسح بعضه، لا يمسح كله،
ورووا في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد: