Skip to content

Books to be read, not browsed

1428 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,487 of 2,166.

1428

قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن أسامة بن زيد، أنه سمعه يقول: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل، فبال، ثم توضأ، فلم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة؟ فقال: " الصلاة أمامك "، فركب حتى جاء مزدلفة، فنزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في مزدلفة، ثم أقيمت العشاء، فصلاها، لم يصل بينهما شيئا ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما بإقامتين، غير أن

فيه أن كل إنسان منهم أناخ بعيره في منزله بين الصلاتين، فقد يجوز أن تكون حاجته إلى الإقامة للصلاة الثانية كانت، لأن الناس لما تشاغلوا عن الصلاة الثانية بإناخة إبلهم في منازلهم، خرجوا بذلك من حكم الجامعين بين الصلاتين، فأقاموا الصلاة ليتركوا ما هم فيه، ويرجعوا إلى الصلاة الثانية حتى يصلوها، فليس في هذا ما يدل على كيفية الجمع بينهما لو لم يكن بينهما تشاغل بغيرهما وقد روي عن عبد الله بن عمر أن جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إياهما هناك بإقامتين بغير تشاغل بينهما بغيرهما كما

1429

قد حدثنا فهد بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين صلاة المغرب والعشاء بجمع، وهي المزدلفة، صلى المغرب ثلاثا، ثم سلم، ثم أقام العشاء فصلاها ركعتين، ثم سلم ليس بينهما سبحة " فكان الذي في هذا الحديث إخبار عبد الله بن عمر عن كيفية جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاتين هناك، أنه كان بإقامتين بغير تشاعل بينهما بغير أسبابهما وهذا يدل على ما قد رويناه فيما تقدم منا في هذا الباب عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، من جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك بين الصلاتين مما ليس فيه هذا التبيان أنه كان على ما في هذا الحديث، من تبيانه كيفية جمعه صلى الله عليه وسلم بينهما هناك أنه كان على ما في هذا الحديث، والله أعلم ولم يذكر لنا في هذا الحديث أذان أيضا وكان بعضهم يقول: يصليهما بأذان واحد وإقامتين كما يجمع بين الصلاتين بعرفة وهذا قول أهل مكة وأهل المدينة جميعا وقد روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ما

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.