Skip to content

Books to be read, not browsed

1258 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,313 of 2,166.

1258

حدثنا يزيد بن سنان، وابن أبي داود، جميعا، حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: " تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج إلى

العمرة " قيل له: هذا عندنا غير مخالف لما رواه بكر بن عبد الله، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه قد يجوز

أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أحرم أولا بحجة، على ما روى بكر، وتوجه لها، فلما كان بذي الحليفة ساق معه الهدي، فلما صار إلى مكة فسخ الحج، وأهل بعمرة، فعاد إحرامه الأول عمرة، ثم أهل بالحج بعد ذلك، فصار في معنى المتمتع وكان الذي أخبر به بكر، عن ابن عمر، هو ما كان ابتدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحرام، وما أخبر به سالم هو الذي عاد إليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإحرام فإن قال قائل: فقد روي عن عائشة، أنها قالت: إن عبد الله بن عمر قد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن مع حجته عمرة، وذكر في ذلك ما

1259

قد حدثنا فهد، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير بن معاوية، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، قال: " سئل ابن عمر: كم اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: مرتين فقالت عائشة: قد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاثا سوى عمرته التي قرنها بحجته "

قيل له: وهذا أيضا عندنا غير مخالف لحديثي سالم وبكر اللذين رويناهما عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تحول حجه إلى العمرة لم يخرج من العمرة، لأنه قد كان ساق الهدي لها، ثم أدخل عليها الحجة، فصار قارنا

، لأنه قد اجتمع له إحرامه بالعمرة وإحرمه بالحج، فصار بذلك قارنا، وكان متمتعا للمعنى الأول الذي ذكرناه، وكان مفردا في الإحرام بالحجة للمعنى الذي ذكرناه في ذلك ومنهم أسماء بنة أبي بكر، قد روي عنها في ذلك ما

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.