1223
" وحدثنا إبراهيم، قال: حدثنا أبو عامر، عن سفيان، عن المغيرة، عن إبراهيم، مثله وقد روي عن مالك في هذا المعنى نحو من هذا القول:
1224
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سئل مالك عن ثوب مسه طيب، ثم ذهب ريح الطيب منه، هل يحرم فيه؟ قال " نعم، لا بأس بذلك ما لم يكن فيه صباغ ورس أو زعفران " فهذا حكم الرجال في
التطيب في الإحرام، وفي لباس الثياب التي قد ماسها الطيب الذي ينهى عنه المحرم فأما حكم النساء في التطيب في الإحرام، وفي لباس الثياب التي قد ماسها الطيب المكروه للمحرمين ولم يغسل منها، فإن أبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا كانوا يقولون: هن في ذلك كالرجال سواء وقد رويت في ذلك آثار عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنها ما
قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا، يقول: " المهلة لا تلبس ثياب الطيب، وتلبس الثياب المعصفرة من غير طيب " ومنها ما:
1225
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، " أنها كانت تلبس الثياب المعصفرات، وهي محرمة، ليس فيها زعفران "
فهذا جابر وأسماء بنت أبي بكر قد أخرجا الثياب المعصفرات من حكم الثياب المصبغة بالزعفران، فأباحا للمحرمة لبس الثياب المصبغة بالعصفر، ولم يبيحا لها لباس الثياب المصبوغة بالزعفران، وهذا عندنا على أنهما كانا يذهبان إلى أن العصفر ليس من الطيب، ولا بما يحظره الإحرام على المحرمين من الرجال، ولا من النساء وقد ذهب إلى هذا قوم من أهل العلم فأما أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد كانوا يذهبون إلى أن العصفر حكمه حكم الطيب، ويجعلونه مكروها للمحرمين من الرجال ومن النساء كما يكرهون لهم سائر الطيب حدثنا
بذلك من قولهم سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد، عن أبي حنيفة، وعن أبي يوسف، وعن أبيه، عن محمد ولما اختلفوا في ذلك نظرنا فيما اختلفوا فيه منه، فرأينا الزعفران مكروها للرجال في الإحرام، وفي غير الإحرام، ومرويا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما