1120
حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، وأحمد بن داود بن موسى، قالا: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثني حفص بن غياث النخعي، عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة، قال: لما نزلت: " {ولله على الناس حج البيت} ، قال رجل: يا رسول الله، كل عام؟ فسكت، فأعاد الرجل عليه ثلاث مرات، كل ذلك يسكت عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لو قلت: كل عام، لوجبت، ولو تركتموها لكفرتم "، ثم أنزل الله عز وجل: {يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} " قال أبو جعفر: ففي هذا أيضا مثل ما في الحديث الذي قبله، وفيه: نهى الله عز وجل الناس عن سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل هذا حتى يكون هو صلى الله عليه وسلم هو الذي يبتدئهم بمراد الله عز وجل فيه وسنأتي بذلك، وبما روي فيه، وبما تأوله أهل العلم عليه في تأويل قول الله عز وجل: {يأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} ، في موضعه من كتابنا هذا إن شاء الله
1121
حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الربيع بن مسلم القرشي، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: " خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن الله عز وجل فرض عليكم الحج " فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فقال: " لو قلت: نعم، لوجبت، وما استطعتم " قال: " ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم "