1067
حدثنا يونس،قال أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه أن القاسم بن محمد ونافعا مولى ابن عمر قالا: لا اعتكاف إلا بصيام لقول الله - عز وجل -: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الحيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام الى الليل،ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد
فانما ذكر الله - عز وجل - الصيام مع الاعتكاف.
وقالت طائفة:لا بأس بالاعتكاف بالصيام. وممن قال بهذا الشافعى.
ولما اختلفوا فى ذلك، ولم نجد فيه ايه محكمه تدلنا على ما اختلفوا فيه التمسنا حكم ذلك فى سنة رسوال الله - صلى الله عليه وسلم -. فوجدنا الذين يذهبون الى أنه يكون بغير صيام قد احتجوا فى ذلك بما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم_/ مما:
حدثناه عبد الملك بن أبى الحوارى البغدادى، قال حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى، قال حدثنا سفيان، قال حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان عمر نذر
اعتكاف ليلة فى المسجد الحرام فى الجاهلية،فسأل النبى - صلى الله عليه وسلم- فأمر بأن يعتكف أن يفى بنذره.
قالوا: فقد أباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- اعتكاف ليلة واحده لا صوم فيها، فدل ذلك على أن الاعتكاف قد يكون بلا صوم.
وكان من الحجة عليهم للآخرين أن هذا الحديث قد رواه غير سفيان عن أيوب بخلاف ما رواه سفيان عن أيوب.
1068
حدثنا يونس , قال حدثنا ابن وهب، أخبرنى حر بن حازم أن أيوب حدثه، أن نافعا حدثه، أن ابن عمر حدثه، أن عمر سأل النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو بالجعرانة فقال: يا رسول الله إنى نذرت فى الجاهلية أن اعتكف يوما فى المسجد الحرام فكيف ترى؟
فقال النبى - صلى الله عليه وسلم- اذهب فاعتكف فيه يوما. ففى هذا الحديث أن سؤال عمر النبى - صلى الله عليه وسلم - إنما كان عن نذر باعتكاف يوم لا باعتكاف ليلة وقد روى هذا الحديث عبد الله عن نافع كذلك لا كما رواه سفيان عن أيوب: