روح
vol. 2 · p. 531
(وما تسقط من ورقة إلا يعلمها) .
(ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور (3) .
وأجازها قوم في الإيجاب، وخرجوا عليه: (ولقد جاءك من نبأ المرسلين) .
يحلون فيها من أساور) .
(من جبال فيها من برد) .
(يغضوا من أبصارهم) .
أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي، عن ابن عباس، قال: لو أن إبراهيم
حين دعا قال: اجعل أفئدة الناس تهوي إليهم لازدحمت عليه اليهود
والنصارى، ولكنه خص حين قال: (أفئدة من الناس) ، فجعل ذلك للمؤمنين.
وأخرج عن مجاهد، قال، لو قال إبراهيم: فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم
لزاحمتكم عليه الروم وفارس، وهذا صريح في فهم الصحابة والتابعين التبعيض من (من) .
وقال بعضهم: حيث وقعت يغفر لكم في خطاب المؤمنين لم تذكر
معها من، كقوله في الأحزاب.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا (70) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم) .
وفي الصف: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة ... ) ، إلى قوله: (يغفر لكم ذنوبكم) .
وقال في الكفار في سورة نوح: (يغفر لكم من ذنوبكم) ، وكذا في سورة الأحقاف، وما ذلك إلا للتفرقة بين الخطابين، لئلا يسوي بين الفريقين في الوعد. ذكره في الكشاف.
***
بالفتح: لا تقع إلا اسما، فترد موصولة كما قدمنا مرارا، كقوله:
(ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته) .
وشرطية نحو: (من يعمل سوءا يجز به) .
واستفهامية نحو: (من بعثنا من مرقدنا) .
ونكرة موصوفة: (ومن الناس من يقول) .
أي فريقا يقول.
وهي كما في استوائها في الذكر والفرد وغيرهما.
والغالب استعمالها في العاقل، عكس (ما) .
ونكتته أن (ما) أكثر وقوعا في