(ذكيتم) :
vol. 2 · p. 494
لأنه لا يوصف بالقدرة على خلق نفسه، ولا على خلق كلامه، أو شيء من
جهاته الذاتية، ولا على الجمع بين الضدين، وجعل الشخص في مكانين في وقت واحد، ولا على أن يجعل العالم بأسره في بيضة كما يعتقده الجاهل.
فإن قلت: مقدوراته أكثر أم معلوماته؟
فالجواب أن إطلاق هذا السؤال خطأ، لأنه إن أراد السائل مقدوراته التي لم
توجد مع معلوماته التي لم توجد لم تصح المفاضلة بينهما، لأن ما ليس بشيء لا يقال إنه أكثر مما ليس بشيء، وإن أراد بذلك مقدوراته الموجودة مع معلوماته أكثر، لأن ذاته وصفاته معلومة له، وليست بمقدورة له، بل كانت مقدورة له، وهكذا الموجودات في حال وجودها في الحال من الحدوث معلومة له، وليست بمقدورة له، بل كانت مقدورات له في حال الحدوث.
والله أعلم.
الضمير للمشركين وشركائهم، وضمير التأنيث عائد على النار، ويعني أنهم يظنون أنهم يقعون فيها، والظن هنا بمعنى اليقين.
(مهلكهم موعدا) :
بضم الميم وفتح اللام: اسم مصدر من أهلك.
يعني بالقتل والظلم وسائر وجوه الشر.
وقيل: كانوا يأكلون بني آدم.
والضمير يعود على يأجوج ومأجوج، وهما قبيلتان من بني آدم في خلقتهم تشويه في الطول والقصر وطول الأذنين.
(مثلى) : حسنى، تأنيث أمثل.
(محدث) : بفتح الدال، يعني أن هذا القرآن مجدد النزول، لأنه قديم متعلق بالذات القديمة، لم يقرأ ولم يسمع، فلما خلق الله الخلق
وأوجدهم كتبه في اللوح المحفوظ أو في ألواح على ما روي، ونزل به جبريل إلى بيت العزة، كما قدمنا، فصار يتجدد بالنزول به على نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فصار مقروءا متلوا مكتوبا مسموعا، وذلك لا يوجب تغير حاله، كما أن مولانا