(إيا)
vol. 2 · p. 327
وهاديا: (إن هذا القرآن يهدي) .
وعجبا: (قرآنا عجبا) .
وتذكرة: (وإنه لتذكرة) .
والعروة الوثقى: (فقد استمسك بالعروة الؤثقى) .
وصدقا: (والذى جاء بالصدق) .
وعدلا: (تمت كلمة ربك صدقا وعدلا) .
وأمرا: (ذلك أمر الله أنزله إليكم) .
ومناديا: (إننا سمعنا مناديا للإيمان) .
وبشرى: (هدى وبشرى) .
ومجيدا: (بل هو قرآن مجيد) .
وزبورا: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر) .
وبشيرا ونذيرا: (كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون (3) بشيرا ونذيرا) .
وعزيزا: (وإنه لكتاب عزيز) .
وبلاغا: (هذا بلاغ للناس) .
وقصصا: (أحسن القصص) .
وسماه أربعة أسماء في آية واحدة: (في صحف مكرمة. مرفوعة مطهرة) .
فأما تسميته كتابا فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه.
والكتاب لغة الجمع.
والمبين، لأنه أبان الحق من الباطل، أي أظهره.
وأما القرآن فاختلف فيه، فقال جماعة: هو اسم علم غير مشتق خاص بكلام
الله، فهو غير مهموز، وبه قرأ ابن كثير.
وهو مروي عن الشافعي.
vol. 2 · p. 328
وأخرج الخطيب والبيهقي وغيرهما عنه أنه كان يهمز قرأت ولا يهمز القرآن.
ويقول: القرآن اسم، وليس بمهموز، ولم يؤخذ من قرأت، ولكنه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل.
وقال قوم منهم الأشعري: هو مشتق من قرنت الشيء بالشيء، إذا ضممت
أحدهما إلى الآخر، وسمي به لقران السور والآيات والحروف فيه.
وقال الفراء: هو مشتق من القرائن، لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا.
وهي قرائن.
وعلى القولين هو بلا همز ونونه أصلية.
وقال الزجاج: هذا القول سهو.
والصحيح أن ترك الهمز فيه من باب التخفيف.
ونقل حركة الهمز إلى الساكن قبلها.
واختلف القائلون بأنه مهموز، فقال قوم منهم الجياني: هو مصدر لقرأت.
كالرجحان والغفران، سمي به الكتاب المقروء، من باب تسمية المفعول
بالمصدر.
وقال آخرون منهم الزجاج: هو وصف على فعلان، وهو مشتق من القرء
بمعنى الجمع، ومنه قرأت الماء في الحوض أي جمعته.
قال أبو عبيدة: وسمي بذلك لأنه جمع السور بعضها إلى بعض.
وقال الراغب: لا يقال لكل جمع قرآن، ولا لجمع كل كلام قرآن، قال:
وإنما سمي قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب السالفة المنزلة.
وقيل: لأنه جمع أنواع العلوم كلها.
وحكى قطرب قولا: إنه سمي قرآنا لأن القارئ يظهره ويبينه من فيه
أخذا من قول العرب: ما قرأت الناقة سلى قط، أي ما أسقطت ولدا، أي ما حملت.
والقرآن يلفظه القارئ من فيه ويلقيه فسمي قرآنا.
قلت: المختار عندي في هذه المسألة ما نص عليه الشافعي.