Skip to content

Books to be read, not browsed

اف — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 656 of 1,546.

اف

vol. 2 · p. 268

وروي أن الله لم يذكر له واحدا منهم باسمه، وهذا كما صح عن قوم موسى

أنهم خرجوا للاستسقاء فلم يسقوا، فقال موسى: يا رب، لم لم تجبهم، فقال: يا موسى، إن فيهم نماما.

فقال: يا رب، من هو، فقال: أنهى عن النميمة وأكون

نماما! ولكن ليتوبوا بأجمعهم، فتابوا، وسقاهم الله.

(لذة للشاربين) : أي لذيذة، لا كلذة الدنيا.

فيه أربعة أقوال:

الأول: أنه صغائر الذنوب، فالاستثناء على هذا في الآية منقطع.

الثاني: أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها.

الثالث: أنه ما ألموا به في الجاهلية من الشرك والمعاصي.

الرابع: أنه الهم بالذنب، وحديث النفس به دون أن يفعل.

(ليس للإنسان إلا ما سعى) : السعي هنا بمعنى العمل.

وظاهرها أنه لا ينتفع أحد بعمل غيره، وهي حجة لمالك في قوله: لا يصوم

أحد عن وليه إذا مات وعليه صيام.

واتفق العلماء على أن الأعمال المالية كالصدقة والعتق يجوز أن يفعلها الإنسان

عن غيره، ويصل نفعها إلى من فعلت عنه.

واختلفوا في الأعمال البدنية، كالصلاة، والصيام.

وقيل: إن هذه الآية منسوخة بقوله: (ألحقنا بهم ذريتهم) .

والصحيح أنها محكمة، لأنها خبر، والأخبار لا يدخلها النسخ.

وفي تأويلها ثلاثة أقوال:

الأول - أنها إخبار عما كان في شريعة غيرنا، فلا يلزم في شريعتنا.

الثاني: للإنسان ما عمل بحق، وله ما عمل له غيره بهبة العامل له، فجاءت

الآية في إثبات الحقيقة دون ما زاد عليها.

vol. 2 · p. 269

الثالث: أنها في الذنوب.

وقد اتفق على أنه لا يحمل أحد ذنب أحد، ويدل

على هذا قوله قبلها: (ألا تزز وازرة وزر أخرى) ، كأنه يقول:

لا يؤخذ أحد بذنب غيره، ولا يؤخذ إلا بذنب نفسه.

(لظى) : اسم علم مشتق من اللظى بمعنى اللهب.

(لواحة للبشر) : معنى اللواحة مغيرة.

يقال لاحه السفر: غيره.

والبشر جمع بشرة، وهي الجلدة.

فالمعنى أنها تحرق الجلود.

وقيل تسودها.

وقيل لواحة من لاح يعني ظهر، والبشر الناس، أي تلوح للناس.

قال الحسن: تلوح لهم من مسيرة خمسمائة عام لا يخافون الآخرة، أي هذه العلة والسبب في إعراض من تقدم ذكرهم.

(لوامة) : هي التي تلوم نفسها على فعل الذنوب، أو التقصير

في الطاعة، فإن النفوس على ثلاثة أنواع، فخيرها النفس المطمئنة، وشرها

النفس الأمارة بالسوء، وبينهما النفس اللوامة.

وقيل اللوامة المذمومة الفاجرة، وهذا بعيد، لأن الله لا يقسم إلا بما يعظم من المخلوقات.

ويستقيم إن كان لا أقسم نفيا للقسم.

قال بعضهم: ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها يوم

القيامة، إن كانت عملت خيرا: هلا ازدادت منه، وإن كانت عملت سوءا: لم عملته.

هي عشر ذي الحجة عند الجمهور.

وقيل: العشر الأول من المحرم.

وفيها يوم عاشوراء.

وقيل العشر الأخر من رمضان.

وقيل العشر الأول منه.

(لما) : الجمع، واللف، فالتقدير أكلا ذا لم، وهو أن

يأخذ في الميراث نصيبه ونصيب غيره، لأن العرب كانوا لا يعطون من الميراث

أنثى ولا صغيرا، بل ينفرد به الرجال.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE