Skip to content

Books to be read, not browsed

(اليسع) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 594 of 1,546.

(اليسع)

vol. 2 · p. 206

: كان من ذرية سليمان بن داود عليهما السلام، وقتل بعد قتل

ولده يحيى، وذلك أنه هرب من اليهود، فقفوا أثره، فلما دنوا منه رأى شجرة فقال لها: اكتميني، فانشقت الشجرة، فدخل فيها، ثم التأمت عليه فجاءوا فلم يجدوه، فقال لهم إبليس: هو في هذه الشجرة فأتوا بمنشار وشقوها على نصفين، فلما بلغ النشار إلى أم رأسه صاح وتأوه، فتزلزل الملكوت فنزل عليه جبريل، وقال: يا زكرياء، إن الله تعالى يقول لك: لئن قلت آه مرة أخرى لأمحونك من ديوان الأنبياء، فعض زكرياء على شفتيه حتى شقوه بنصفين (1) .

فليتأمل العاقل هذا التهديد والوعيد الهائل مع أنبيائه وأصفيائه، فكيف بنا

الذين عميت بصائرنا، وأظلمت سرائرنا، وليعلم أن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل.

قال أبو يزيد البسطامي: كنت أمشي في البادية فرأيت أربعين شابا من

أصحاب الطريقة ماتوا عطاشا جياعا.

فقلت: إلهي، كم تقتل الأحباب، وكم تريق دم الأصحاب، فسمعت قائلا يقول: يا أبا يزيد، اقتل النفس، وأعط ديتها.

فقلت: ما دية هؤلاء، فسمعت هاتفا يقول: دية مقتول الخلق الدنيا، ودية مقتول الحق رؤية الجبار.

وروي أن يحيى بن معاذ الرازي ناجى ربه في ليلة.

فقال: إلهي، إن طلبتك أتعبتني، وإن هربت منك أحرقتني، وإن أحببتك قتلتني، فلا منك فرار، ولا عنك قرار.

(إسرائيل)

vol. 2 · p. 207

وكان لزكرياء - صلى الله عليه وسلم - يوم بشر بولده اثنان وسبعون سنة.

وقيل: تسع وتسعون سنة.

وقيل: مائة وعشرون.

وزكياء اسم أعجمي، وفيه خمس لغات: أشهرها المد.

والثانية القصر، وقرئ بهما في السبع.

وزكريا - بتشديد الياء وتخفيفها.

وزكر - كقلم.

طهارة ونماء أيضا.

وإنما قيل لما يجب في الأموال صدقة، لأنها تطهر الأموال مما يكون فيها من الإثم والحرام إذا لم يؤد حق الله منها، وتنميها وتزيد فيها بالبركة، وتقيها من الآفات.

وتأتي بمعنى الثناء.

ومنه قوله: (وحنانا من لدنا وزكاة) ، كما يزكى الشاهد.

وزكا هو - مخففا: أي صار زكيا.

ميل حيثما وقع.

ومنه: (وأما الذين في قلوبهم زيغ) ، ونزلت في نصارى نجران، فإنهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أليس في كتابك أن عيسى كلمة الله وروح منه، قال: نعم.

قال: فحسبنا إذا، فهذا من المتشابه الذي اتبعوه.

وقيل: نزلت في أبي ياسر بن أخطب اليهودي وأخيه حيي.

ثم يدخل في ذلك كل كافر أو مبتدع أو جاهل يتبع المتشابه من القرآن.

فعول بمعنى مفعول، من زبرت الكتاب، أي كتبته.

والزبور الذي أعطيه داود عليه السلام، وهو من الكتب المنزلة على الأنبياء، وعددها مائة وأربعة.

وقيل وأربعة عشر.

(زحفا) : حال من الذين كفروا، أو من الفاعل في لقيتم.

ومعناه متقابلي الصفوف والأشخاص.

وأصل الزحف الاندفاع.

(زيلنا بينهم) : فرقنا.

إخراج النفس من الصدر، وهو أول نهيق الحمار.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE