Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 552 of 1,546.

الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)

vol. 2 · p. 164

بالشام فيموت المهدي، ويجدد عيسى عليه السلام هذه الشريعة المحمدية، لأن نبينا - صلى الله عليه وسلم - يتزوج أمه مريم في الجنة، فيكون عيسى ربيبا لنبينا - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك يقال لعيسى: تقدم للصلاة، فيقول: إمامكم منكم، يشير إلى أنه لم يات بشريعة أخرى.

وقيل: إنه عليه السلام طلب من الله أن يكون من هذه الأمة المحمدية

لما علم من فضلها، فأعطاه الله ذلك، وبعثه في آخرهم.

فهنيئا لكم يا أمة محمد بما خولكم الله من الفضل، وخصكم بهذا النبي الكريم، عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم.

(خر من السماء) : معناه سقط، لأنه تمثيل للشرك بمن أهلك

نفسه أشد الهلاك.

(الخلف) : الرديء من الناس.

ويقال) عقب الخير خلف - بفتح اللام، وفي عقب الشر خلف - بالسكون، وهو المعني هنا.

واختلف من المعني بذلك، فقيل: النصارى، لأنهم خلفوا اليهود.

وقيل: كل من كفر وعصى بعد بني إسرائيل.

(خمط) : الخمط: شجر الأراك.

وقيل: كل شجرة ذات شوك.

(خطف الخطفة) ، أي خطفوه بسرعة واستلاب.

والمعنى لا تسمع الشياطين أخبار السماء إلا الشيطان الذي خطف الخطفة.

(خوله) : أعطاه.

(خيرات) : يريد خيرات - بالتشديد، جمع خيرة.

وقال الزمخشري وغيره:

أصله خيرات - بالتشديد، ثم خفف، كميت.

قالت أم سلمة: أخبرني يا رسول الله عن قوله تعالى: (خيرات حسان) .

قال: خيرات الأخلاق، حسان الوجوه.

(خافضة رافعة) : تقديره هي خافضة رافعة، فينبغي أن

vol. 2 · p. 165

يوقف على ما قبله لبيان المعنى.

والمراد بالخفض والرفع أنها ترفع أقواما إلى

الجنة، وتخفض أقواما إلى النار.

وقيل ذلك عبارة عن هولها، لأن السماء تنشق، والأرض تزلزل وتمتد.

والجبال تنسف - فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها.

(خصاصة) : حاجة وفقر.

وأصل الخصاصة الخلل والفرج، ومنه خصاص الأصابع، وهي الفرج التي بينها.

وفي هذه الآية مدح للأنصار، لأنهم كانوا يؤثرون غيرهم بالمال على أنفسهم، ولو كانوا في غاية الاحتياج.

وروي أن سبب نزولها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قسم هذه القرى على المهاجرين دون الأنصار قال للأنصار: إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم.

وشاركتموهم في هذه الغنيمة.

وإن شئتم أمسكتم أموالكم وتركتم لهم هذا.

فقالوا: بل نقسم لهم من أموالنا ونترك لهم هذه الغنيمة.

وروي أن سببها أن رجلا من الأنصار أضاف رجلا من المهاجرين، فذهب

الأنصاري بالضيف إلى منزله، فقالت له زوجه: والله ما عندنا إلا قوت

الصبيان.

فقال لها: نومي صبيانك، وأطفئي السراج، وقدمي ما عندك للضيف.

ونوهمه نحن أنا نأكل، ولا نأكل، ففعلا ذلك.

فلما غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال: " عجب الله من فعلكما البارحة "، وتلا عليه الآية.

(خسف القمر) : بالخاء والكاف بمعنى ذهاب ضوئه ويقال

خسف هو، وخسفه الله.

وقيل: الكسوف ذهاب بعض الضوء، والخسوف ذهاب جميعه.

(خاسئا) : هو النقر عن الشيء الذي طلبه.

(خاب من دساها) ، أي حقرها بالكفر والمعاصي.

وأصله دسس بمعنى أخفى، فكأنه أخفى نفسه لما حقرها، وأبدل من السين

الأخيرة حرف علة، كقولهم: قصيت أظفاري، وأصله قصصت.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE