الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
vol. 2 · p. 161
(خائبين) : فاتهم الظفر.
(خطأ) : ضد الصواب.
وهو عدم الإصابة، وهو فيمن قتل مؤمنا خطأ
بمعنى السهو، كقوله تعالى: (ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به) .
وقد يعبر به عن الباطل، كقوله تعالى: (لا تؤاخذنا إن نسينا أو
أخطأنا) ، ففرق بين الخطأ والنسيان.
وأما المخطىء فهو المبطل.
والخاطىء نقيض العامد.
وقيل المخطىء: ما كان في الدين خاصة، والخاطىء ما كان في غيره.
وقيل: هما سواء، يقال: خطأ وأخطأ بمعنى واحد، قاله أبو عبيدة.
(خليل) : صديق، وهو فعيل من الخلة، وهي الصداقة والمودة.
(خصيم) : جيد للخصومة.
(خائنة) : مصدر بمعنى الخيانة، والهاء للمبالغة، كما قالوا:
رجل علامة.
(خسروا أنفسهم) : غبنوها وأهلكوها.
(خولناكم) : ملكناكم من الأموال والأولاد.
(خلفتموني من بعدي) ، أي قمتم مقامي.
والمخاطب بذلك إما القوم الذين عبدوا العجل مع السامري في غيبة موسى عنهم، أو رؤساء بني إسرائيل، كهارون عليه السلام حيث لم يكفر الذين عبدوا العجل.
(خالفين) : متخلفين عن القوم الذاهبين إلى الجهاد.
وأما قوله تعالى: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) ، أي مع النساء
والصبيان.
(خرقوا له بنين وبنات بغير علم) ، أي اختلقوا
وزوروا، والبنين: قول النصارى في المسيح، واليهود في عزير.
والبنات قول
vol. 2 · p. 162
العرب في الملائكة.
وإنما قرأه ابن عباس بالتشديد مبالغة في قولهم ذلك مرة بعد
أخرى.
(خلائف الأرض) : يخلف بعضهم بعضا في سكناها.
واحدهم خليفة.
(خاطئين) : قال أبو عبيدة: خطأ وأخطأ بمعنى.
وقيل أخطأ في كل شيء إذا سلك سبيلا خطأ عامدا وغير عامد.
(خطبكن) : أمركن، والضمير للنسوة اللاتي جمعهن الملك
وامرأة العزيز معهن، فسألهن عن قصة يوسف، وأسند المراودة إلى جميعهن، لأنه لم يكن عنده علم بأن امرأة العزيز هي التي راودته وحدها.
(خلصوا نجيا) : أي انفردوا عن غيرهم يناجي بعضهم
بعضا.
والنجي يكون بمعنى المنادي مصدرا.
(خروا له سجدا) : كان السجود عندهم تحية وكرامة لا عبادة.
(خبت زدناهم سعيرا) : أي سكن لهب النار.
ومعناها كلما أكلت لحومهم فسكن لهيبها بدلوا أجسادا أخر، ثم صارت ملتهبة أكثر مما كانت.
وهذه الآية كالتي في النساء: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا
غيرها) .
(خرجا) : جباية.
ويقال فيه خراج. وقرىء بهما.
فعرضوا على ذي القرنين أن يجمعوا له أموالا يقيم بها السد، فقال: ما مكني فيه ربي خير.
وقيل: إن المخرج أخص من الخراج.
يقال: أد خرج رأسك، وخراج مدينتك.
وأما قوله تعالى: (أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير) - فمعناه أم تسألهم أجرا على ما جئت به فأجر ربك وثوابه خير، لأنه يرزقك ويغنيك عنهم.
وهذا كقوله: أم تسألهم أجرا، فيثقل عليهم اتباعك.