تنبيهات
vol. 2 · p. 109
(تبسم) التبسم: أول الضحك الذي لا صوت له، وتبسمه كان لأحد
أمرين: إما سروره لما أعطاه الله، أو لثناء الله عليه وعلى جنوده، فإن قولها:
(وهم لا يشعرون) وصف لهم بالتقوى والتحفظ من مضرة الحيوان.
(تقلبك في الساجدين) : معطوف على ضمير المفعول في
قوله " يراك ".
والمعنى أنه يراك حين تقوم وحين تسجد.
وقيل معناه: يرى صلاتك مع المصلين.
وفي ذلك إشارة إلى الصلاة في الجماعة.
وقيل: يرى تقلب بصرك في المصلين خلفك، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يرى من وراء ظهره.
(تحتك) : أي تحت رجليك.
وأما قوله: (فناداها من تحتها) - بفتح الميم وكسرها - فقد اختلف على القراءتين هل هو جبريل أو عيسى، وعلى أنه جبريل.
قيل: إنه كان تحتها كالقابلة لها.
وقيل: كان في مكان أسفل من مكانها.
قال أبو القاسم في لغات القرآن: فناداها من تحتها، أي بطنها
بالنبطية ونقل الكرماني في العجائب مثله عن مؤرج.
(تقاسموا بالله) : أي حلفوا به.
وقيل: إنه فعل ماض، وذلك ضعيف.
والصحيح أنه فعل مضارع، والضمير يعود على قوم صالح، أي
قال بعضهم لبعض وتعاقدوا عليه لنقتلنه وأهله بالليل.
وهذا الفعل الذي حلفوا عليه.
(تأجرني) : تكون أجيرا لي.
وهذا الخطاب كان من شعيب لموسى عليهما السلام حين زوجه بنته صفورا على أن يخدمه ثمانية أعوام.
قال مكي: في هذه الآية خصائص في النكاح، منها أنه لم يعين الزوجة، ولا حد أول الأمد، وجعل المهر إجارة.
وهذا لا ينهض، لأن التعيين يحتمل أن يكون عند عقد النكاح بعد هذه
المراودة.
وقد قال الزمخشري: إن كلامه معه لم يكن عقد نكاح، وإنما كان
مواعدة.
وأما ذكز أول الأمد فالظاهر أنه كان من حين العقد.