Skip to content

Books to be read, not browsed

التنكيت — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 445 of 1,546.

التنكيت

vol. 2 · p. 57

قال الفارسي: ويدل على ذلك قطع همزها ولزومها.

وقال آخرون: هي مزيدة للتعريف تفخيما وتعظيما، وأصله إلاه أو ولاه.

وقال قوم: هي زائدة لازمة لا للتعريف.

وقال بعضهم: أصله هاء الكناية، زيدت فيه لام الملك، فصار له، ثم زيدت

أل تعظيما، وفخموه توكيدا

وقال الخليل، وخلائق: هي من بنية الكلمة، وهي أصل علم لا اشتقاق له

ولا أصل.

أجاز الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة " ال " عن الضمير

المضاف، وخرجوا على ذلك: (فإن الجنة هي المأوى) .

والمانعون يقدرون له.

وأجاز الزمخشري نيابتها عن الظاهر أيضا.

وخرج عليه: (وعلم آدم الأسماء كلها) .

قال: وأصل الأسماء المسميات.

***

بالفتح والتخفيف - وردت في القرآن على أوجه:

أحدها: التنبيه، فتدل على تحقيق ما بعدها.

قال الزمخشري: ولذلك قل وقوع الجمل بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به اسم القسم، وتدخل على الاسمية والفعلية، نحو: (ألا إنهم هم السفهاء) .

يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم) .

قال في المغني: ويقول المعربون فيها:

حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها.

وإفادتها التحقيق من جهة تركبها من الهمزة، ولا، وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق، نحو: (أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى (40) .

الثاني والثالث: التحضيض والعرض، ومعناها طلب الشيء، لكن الأول

طلب بحث، والثاني طلب بلين، وتختص فيهما بالفعلية، نحو: (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم) .

(قوم فرعون ألا يتقون) .

vol. 2 · p. 58

تأكلون) .

تحبون أن يغفر الله لكم)

***

بالفتح والتشديد: حرف تحضيض، لم يقع في القرآن هذا المعنى

فما أعلم، إلا أنه يجوز عندي أن يخرج عليه: (ألا يسجدوا لله) النمل:

(35) .

وأما قوله: (ألا تعلوا علي) النمل: (31) ، فليست هذه، بل هي

كلمتان: (أن) الناصبة، و (لا) النا فية، أو (أن) المفسرة و (لا) الناهية.

***

(إلا) - بالكسر والتشديد على أوجه:

أحدها - الاستثناء، متصلا، نحو: (فشربوا منه إلا قليلا منهم) ، (ما فعلوه إلا قليل منهم) .

أو منقطعا، نحو: (قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا (57) .

(وما لأحد عنده من نعمة تجزى (19) إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى (20) .

الثاني: بمعنى (غير) ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه، ويعرب

الاسم الواقع بعدها بإعراب (غير) ، نحو: (لو كان فيهما آلهة إلا الله

لفسدتا) .

فلا يجوز أن تكون هذه الآية للاستثناء، لأن (آلهة) جمع منكر في الإثبات، فلا عموم له، فلا يصح الاستثناء منه، ولأنه

يصير المعنى حينئذ: لو كان فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا وهو باطل باعتبار مفهومه.

الثالث: أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك، ذكره الأخفش والفراء

وأبو عبيدة، وخرجوا عليه: (لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم) .

(لا يخاف لدي المرسلون (10) إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء) .

أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم.

وتأولها الجمهور على الاستثناء المنقطع.

الرابع: بمعنى بل، ذكره بعضهم وخرج عليه: (طه (1) ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى (2) إلا تذكرة لمن يخشى (3) .

أي بل تذكرة.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE