تنبيه
vol. 1 · p. 275
ومنها: قصد التوصل بالظاهر إلى الوصف، ومنه: (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله) ، بعد قوله: (إني رسول الله إليكم جميعا) ، ولم يقل: فآمنوا بالله ربي، ليتمكن من إجراء الصفات التي ذكرها، ليعلم أن الذي وجب الإيمان به والاتباع له هو من وصف بهذه الصفات، ولو أتى بالضمير لم يمكن ذلك لأنه لا يوصف.
ومنها: التنبيه على علية الحكم، نحو: (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم) .
(فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا) .
(فإن الله عدو للكافرين (98) .
ولم يقل لهم، إعلاما بأن من عادى هؤلاء فهو كافر، وإن الله إنما عاداه لكفره.
(فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون (17) .
(والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (170) .
(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن
عملا) .
ومنها: قصد العموم، نحو: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي) .
ولم يقل إنها، لئلا يتوهم تخصيص ذلك بنفسه.
(أولئك هم الكافرون حقا) .
(وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا) .
ومنها: قصد الخصوص، نحو: (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي) .
لم يقل لك تصريحا بأنه خاص به.
ومنها: الإشارة إلى عدم دخول الجملة الأولى، نحو: (فإن يشإ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل) الشورى: 24.
فإن (ويمح الله) استئناف لا داخل في حكم الشرط.
ومنها: مراعاة الجناس، ومنه: (قل أعوذ برب الناس) .
ذكره الشيخ عز الدين، ومثله ابن الصائغ بقوله: (خلق الإنسان من علق (2) .