تنبيه
vol. 1 · p. 270
يحصل معنى لا يوجد عند انفرادها، فإن التركيب يحدث معنى زائدا.
وإذا كانت كثرة الحروف تفيد زيادة المعنى فكذلك كثرة الألفاظ.
وفائدته ال
على فضله، حتى كأنه ليس من جنس العام، تنزيلا للتغاير في
الوصف منزلة التغاير في الذات
وحكى أبو حيان عن شيخه أبي جعفر بن الزبير أنه كان يقول: هذا العطف
يسمى بالتجريد، كأنه جرد من الجملة، وأفرد بالذكر تفصيلا.
ومن أمثلته: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) .
(من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال) .
(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) .
(والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة) .
وإنما إقامتها من جملة التمسك بالكتاب، وخصت بالذكر إظهارا لرتبتها، لكونها عماد الدين.
وخص جبريل بالذكر ردا على اليهود في دعواهم عداوته.
وضم إليه ميكائيل، لأنه ملك الرزق الذي هو حياة الأجساد، كما أن جبريل ملك الوحي الذي هو حياة القلوب والأرواح.
وقيل: إن جبريل وميكائيل لما كانا أميري الملائكة لم يدخلا في لفظ الملائكة أولا، كما أن الأمير لا يدخل في مسمى الجند.
حكاه الكرماني في العجائب.
ومن ذلك: (ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه) .
(ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء) .
بناء على أنه لا يختص بالواو، كما هو رأي ابن مالك فيه وفيما قبله.
وخص المعطوف في الثانية بالذكر تنبيها على زيادة قبحه.
تنبيه
المراد بالخاص والعام هنا ما كان فيه الأول شاملا للثاني لا المصطلح عليه في
الأصول.