Skip to content

Books to be read, not browsed

(فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 227 of 1,546.

(فروع منثورة تتعلق بالعموم والخصوص)

vol. 1 · p. 228

غير ملائم للقاف، وكذا الخروج من الصاد إلى الحاء أحسن من الخروج من اللام إلى الهمزة، لبعد ما دون طرف اللسان وأقصى الحلق.

الثالث عشر: في النطق بالصاد والحاء والتاء حسن الصوت، ولا كذلك

تكرير القاف والتاء.

الرابع عشر: سلامتها من لفظ القتل المشعر بالوحشة، بخلاف لفظ الحياة.

فإن الطباع أقبل له من لفظ القتل.

الخامس عشر: أن لفظ القصاص مشعر بالمساواة، فهو منبئ عن العدل.

بخلاف مطلق القتل.

السادس عشر: الآية مبنية على الإثبات والمثل على النفي، والإثبات

أشرف، لأنه أول، والنفي ثان عنه.

السابع عشر: أن المثل لا يكاد يفهم إلا بعد فهم أن القصاص هو الحياة.

وقوله: (ولكم في القصاص حياة) مفهوم من أول وهلة.

الثامن عشر: أن في المثل بناء أفعل التفضيل من فعل متعد، والآية سالمة

التاسع عشر: أن أفعل في الغالب تقتضي الاشتراك، فيكون ترك القصاص

نافيا للقتل، ولكن القصاص أكثر نفيا، وليس الأمر كذلك، والآية سالمة من ذلك.

العشرون: أن الآية رادعة عن القتل والجرح معا لشمول القصاص لها.

والحياة أيضا في قصاص الأعضاء، لأن قطع العضو ينقص مصلحة الحياة، وقد يسري إلى النفس فيزيلها، ولا كذلك المثل.

ثم في أول الآية: (ولكم) .

وفيها لطيفة، وهي بيان العناية بالمؤمنين على الخصوص، وأنهم المراد حياتهم لا غيرهم، لتخصيصهم بالمعنى مع وجوده فيمن سواهم.

vol. 1 · p. 229

الأول: ذكر قدامة من أنواع البديع الإشارة، وفسرها بالإتيان بكلام قليل

ذي معان جمة، وهذا هو إيجاز القصر بعينه، لكن فرق بينهما ابن أبي الإصبع

بأن الإيجاز دلالته مطابقة، ودلالة الإشارة إما تضمين أو التزام، فعلم منه أن

المراد به ما تقدم في مبحث المنطوق.

الثاني: ذكر القاضي أبو بكر في إعجاز القرآن أن من الإيجاز نوعا يسمى

التضمين، وهو حصول معنى في لفظ من غير ذكر له باسم أو صفة هي عبارة

عنه، قال: وهو نوعان: أحدها ما يفهم من البنية، كقولك: معلوم، فإنه

يوجب أنه لا بد من عالم.

والثاني من معنى العبارة، ك بسم الله الرحمن الرحيم.

فإنه تضمن تعليم الاستفتاح في الأمور باسمه على جهة التعظيم لله والتبرك باسمه.

الثالث: ذكر ابن الأثير وصاحب عروس الأفراح وغيرها أن من أنواع

إيجاز القصر باب الحصر، سواء كان بإلا أو بإنما أو غيرها من أدواته، لأن

الجملة فيها نابت مناب جملتين.

وباب العطف، لأن حرفه وضع للإغناء عن إعادة العوامل.

وباب النائب عن الفاعل، لأنه دل على الفاعل بإعطائه حكمه.

وعلى المفعول بوضعه.

وباب الضمير، لأنه وضع للاستغناء عن الظاهر اختصارا.

ولهذا لا يعدل إلى المنفصل مكان المتصل.

وباب علمت أنك قائم، لأنه محل لاسم واحد سد مسد المفعولين من غير

حذف.

ومنها باب التنازع إذا لم تقدر على رأي الفراء.

ومنها طرح المفعول اختصارا على جعل المتعدي كاللازم، وسيأتي تحريره.

ومنها جميع أدوات الاستفهام والشرط، فإن " كم مالك "، يغني عن قولك:

أهو عشرون أم ثلاثون، وهكذا إلى ما لا يتناهى.

ومنها الألفاظ الملازمة للعموم كأحد.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE