(ما ودعك ربك وما قلى) :
vol. 3 · p. 434
العامل في يوم يحتمل أن يكون ما قبله أو ما بعده أو محذوفا، تقديره اذكر، والوقف والابتداء يختلف على ذلك.
(يسطرون) :
الضمير للملائكة على قول من قال: القلم هو الذي يكتب به في اللوح المحفوظ.
وعلى من قال إنه القلم المعروف عند الناس يكون الضمير لبني آدم.
(يبدلنا خيرا منها) :
الضمير لأهل الجنة التي رأوها كالصريم، وقصتهم معروفة.
فطلب المؤمنون منهم البدل في الدنيا أو في الآخرة.
وهكذا المؤمن يرجع إلى الله في نوائبه ولا يضجر بما يناله.
(يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه) .
يعود ضمير (بنيه) فيها إلى الحميم، لأنها في معنى الجمع.
والمعنى أن كل في يبصر حميمه يوم القيامة، فيراه ولكنه لا يسأله، لأنه مشغول بنفسه، وأي شغل وهو يود حينئذ أن يفدي نفسه
ببنيه الذين هم أحب إليه من نفسه، ولا يجد ذلك، ولذلك عطفه
ب (ثم ينجيه) ، لبعد النجاة وامتناعها.
والفاعل الذي يقتضيه: (لو يفتدي) ، وهذا الفعل معطوف على لو يفتدي، ولذلك زجرة عن ذلك بقوله: (كلا) .
(يومهم الذي يوعدون) :
قد قدمنا مرارا أنه يوم القيامة، بدليل أنه أبدل منه: (يوم يخرجون من الأجداث) ، وهي القبور.
هذا من قول نوح، وعدهم أن يغفر لهم ما قبل إسلامهم لا بعده، لأن ذلك في مشيئة الله، فمن هنا للتبعيض، وقيل لبيان الجنس، وقيل لابتداء الغاية، وهذان ضعيفان، والأول أولى، لأن التبعيض فيها متجه.
وتعلق المعتزلة بهذا، فقالوا بالأجلين.