(مرصوص) :
vol. 3 · p. 401
(يثرب) :
مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وسميت به حكاية عن
المنافقين، وكان اسمها في الجاهلية، فقيل لأنها اسم أرض هي في ناحيتها.
وقيل سميت بيثرب بن مهلائيل من بني إرم بن سام بن نوح، لأنه أول من
نزلها.
وقد صح النهى عن تسميتها به، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكره الاسم الخبيث، وهو يشعر بالتثريب، وهو الفساد، أو التثريب، وهو التوبيخ.
ومنه: (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) .
وقوله: (اليوم) راجع إلى ما قبله، فيوقف عليه.
وهو يتعلق بالتثريب أو بالمقدر في (عليكم) من معنى الاستقرار.
وقيل: إنه يتعلق ب (يغفر) ، وذلك بعيد، لأنه تحكم على الله، وإنما
يغفر دعاء، فكأنه أسقط حق نفسه بقوله: (لا تثريب عليكم اليوم) ، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه.
(يقنت) :
بالياء حملا على لفظ من.
وقرئ بالتاء حملا على المعنى وكذلك (تعمل) .
والقنوت هنا بمعنى الطاعة.
(يوم تقلب وجوههم في النار) .
العامل في (يوم) قوله: (يقولون) ، أو (لا بجدون) ، أو محذوف.
وتقليب وجوههم تصريفها في جهات النار كما تدور البضعة في القلب إذا
غلت من جهة إلى جهة، أو تغيرها عن أحوالها.
(ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق) :
معنى (مزقتم) أي بليتم في القبور وتقطعت أوصالكم، و (كل ممزق) مصدر.
(والخلق الجديد) ، هو الحشر في يوم القيامة والعامل في " إذا " معنى (إنكم لفي خلق جديد) معمول ينبئكم، وكسرت إن لللام التي في خبرها، ومعنى الآية أن ذلك الرجل يخبركم أنكم تبعثون بعد أن بليتم في الأرض، ومرادهم استبعاد الحشر.