Skip to content

Books to be read, not browsed

(منافع للناس) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,419 of 1,546.

(منافع للناس) :

vol. 3 · p. 395

(يوم عقيم) :

يعني يوم بدر، لأنهم كانوا يظنون استئصال المسلمين، لأن الله قللهم في أعين الكفار.

وقد حضر فيها صناديد المشركين وشجعانهم فأمكن الله منهم المسلمين، وكان يوما عظيما، لأنها كانت أول غزوة أرعب الله بها الكفار وأرغمهم.

(يكادون يسطون) :

من السطوة، وهي سرعة البطش.

والضمير يعود على الذين كفروا.

ويعرف ذلك في وجوههم بعبوسها وإعراضها.

(يجأرون) .

أي يستغيثون ويصيحون.

والضمير راجع على المأخوذين بالعذاب، فإن أراد بهم قتال المتحرفين يوم بدر فالضمير في (يجأرون) لسائر قريش، أي ناحوا على القتلى.

وإن أراد بالعذاب شدائد الدنيا أو عذاب الآخرة فالضمير لجميعهم.

أي يحلف، فهو من قولك: آليت إذا حلفت.

وقيل معناه: يقصر، فهو من قولك: ألوت، أي قصرت، ومنه: (لا يألونكم خبالا) .

ونزلت الآية بسبب مسطح، فإن أبا بكر كان ينفق عليه، فلما وقع في عائشة حلف ألا ينفق عليه، فعاتبه الله على عدم النفقة، وأمره بردها.

وهذه أرجى آية في كتاب الله، لأن الله عاتب حبيبه على عدوه، وأمره بالعفو عنه.

(يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار) .

مبالغة في وصف صفائه وحسنه.

(يهدي الله لنوره من يشاء) .

أي يوقق الله من يشاء لإصابة الحق.

فهنيئا لك يا محمدي على هدايتك وتوفيقك.

وكيف لا وقد سمى الله الإيمان في كتابه بنحو الثلاثين اسما، وهل ذلك إلا لعظمه، قال تعالى:

(ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله) :

vol. 3 · p. 396

(اهدنا الصراط المستقيم) .

(ذلك الدين القيم) .

(إليه يصعد الكلم الطيب)

الكلمة الطيبة: مثل كلمة طيبة، (قولا سديدا) .

(العروة الوثقى) .

(وكلمة الله هي العليا) .

(وجعلها كلمة باقية في عقبه، (وألزمهم كلمة التقوى) ، (وقال صوابا) ، (إن الدين عند الله الإسلام) .

(إن الله يأمر بالعدل والإحسان) .

(ولكن البر من اتقى) .

(من جاء بالحسنة) .

(هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) .

(قل أمر ربي بالقسط) ، (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق) .

(فطرت الله التي فطر الناس عليها) .

(صبغة الله) ، (ملة أبيكم إبراهيم) ، (شهد الله) .

(يخافون أن يحيف الله عليهم) :

ضمير الفاعل يعود على الذين في قلوبهم مرض.

وضمير المفرد يعود على الله، وإنما أسنده إلى الرسول، لأنه يحكم بأمره وشرعه.

(يتسللون) :

يخرجون من الجماعة واحدا واحدا، كقولك:

سللت كذا من كذا إذا أخرجته منه.

(فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل) :

القائل لذلك هو الله عز وجل، والمخاطب المعبودون مع الله على العموم.

وقيل الأصنام خاصة.

والأول أرجح لقوله: (ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون) .

وقوله: (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله) .

و" أم " هنا معادلة لما قبلها.

والمعنى أن الله تعالى يقول للمعبودين: أأنتم أضللتموهم أم هم ضلوا السبيل من تلقاء أنفسهم

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE