(منافع) :
vol. 3 · p. 261
وإذا تقرر هذا فورود جمع السلامة في قوله في سورة البقرة، (ويقتلون
النبيين بغير الحق) ، مناسب من جهتين:
إحداهما شرف الجمع لشرف المجموع.
والثانية مناسبة زيادة المد لزيادة أداة التعريف في لفظ الحق.
وأما الآية الأولى من سورة آل عمران فمثل الأولى في مناسبة الشرف ومناسبة
زيادة المد للزيادة في الفعل العامل في اللفظ المجموع في قراءة من قرأ: "ويقاتلون".
ولما لم يكن في الآية الثالثة سوى شرف المجموع، وكانت العرب تتسع في جموع التكسير فتوقعها على أولي العلم وغيرهم أتى بالجمع هنا مكسرا لتحصل اللغتان، حتى لا يبقى لمن يتحدى القرآن حجة، إذ هم مخاطبون بما في لغاتهم، فلا يقتصر في شيء من خطابهم على أحد الجائزين دون الآخر إلا أن يتكرر، فإذ ذاك يرد على وجه واحد مما يجوز فيه.
فتأمل ما أجملته، فسوف يتضح لك به إذا استوفيته ما يعينك على فهم
الإعجاز.
(وأخرجوا من ديارهم) :
هذه الآيات في الذين آذاهم الكفار بمكة حتى خرجوا منها، ولحقوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقاتلوا معه.
(وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله) :
نزلت في النجاشي ملك الحبشة، والجمهور على أنها عامة في كل من أسلم من اليهود أو النصارى.
(وجه النهار واكفروا آخره) :
هذه مقالة قوم من اليهود قالوها لإخوانهم ليخدعوا المسلمين فيقولوا: ما رجع هؤلاء عن دين الإسلام إلا عن علم.
وقال السهيلي: إن هذه الطائفة هم عبد الله بن الصيف، وعدي بن زيد.
والحارث بن عوف.
(ولا تقتلوا أنفسكم) :
أجمع المفسرون أن المعنى: لا يقتل