Skip to content

Books to be read, not browsed

(أفمن يخلق كمن لا يخلق) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 1,220 of 1,546.

(أفمن يخلق كمن لا يخلق) :

vol. 3 · p. 196

(يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك) .

والخليل قال: (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق) ، فوجد الفداء: (وفديناه بذبح عظيم) .

وداود وسليمان قالا: (الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين) ، فوجدا النبوءة والملك بقوله تعالى: (وكلا آتينا حكما وعلما) .

ومحمد - صلى الله عليه وسلم - أمره الله تعالى بالحمد، فوجد الرفعة والشرف بقوله تعالى: (ألم نشرح لك صدرك) .

وأنت يا محمدي إذا أكثرت من هذه السورة وطلبت منه سبحانه شيئا أتراك

لا تناله وقد أعطاك الله ما أعطى الأنبياء، فاحمد الله الذي هداك لها.

وخصك بهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسم وعلى آله أفضل صلاة وأزكى

تسليم.

فإن قلت: هل للسور غيرها من القرآن هذه التسمية أو لها اسم واحد

يخصها؟

فالجواب: قد قدمنا في حرف اللام تسمية سور باسم واحد، ونذكر لك

الآن تسمية بعض السور بأسماء تتمة للفائدة:

فالبقرة تسقى بفسطاط القرآن لما جمع فيها من الأحكام التي تذكر في

غيرها.

وسنام القرآن، لأنها أعلاه.

وآل عمران: اسمها في التوراة طيبة، وفي صحيح مسلم تسميتها والبقرة

الزهراوين.

والمائدة: تسمى أيضا العقود، والمنقذة، قال ابن الغرس: لأنها تنقذ

صاحبها من ملائكة العذاب.

والأنفال: تسمى سورة بدر.

وبراءة: تسمى التوبة، لقوله تعالى: (لقد تاب الله على النبي) .

والفاضحة لأن فيها: ومنهم، ومنهم، قال ابن عباس:

vol. 3 · p. 197

حتى ظننا أنه لم يبق منا أحد إلا ذكر فيها.

وسورة العذاب، قال حذيفة: تسمو بها سورة التوبة

وهي سورة العذاب.

وقال عمر: هي إلى العذاب أقرب، ما كادت تقلع عن

الناس حتى ما كادت تبقي منهم أحدا.

والمقشقشة لقول ابن عمر: ما كنا ندعوها إلا المقشقشة، أي البراءة من النفاق.

والنقرة لأنها نقرت عما في قلوب المشركين، قاله ابن عمر.

والبحوث، بفتح الباء، لما أخرج الحاكم عن المقداد.

قيل له: لو قعدت العام عن الغزو! قال: أبت علينا البحوث، يعني براءة.

. . الحديث.

والحافرة لأنها حفرت عن قلوب المنافقين، ذكره ابن الغرس.

والمثيرة

لما أخرج ابن أبي حاتم عن عبادة، قال: كانت هذه السورة تسمى الفاضحة، فضحت المنافقين، وكان يقال لها المثيرة، أنبأت بمثالبهم وعوراتهم.

وحكى ابن الغرس من أسمائها المبعثرة، وأظنه تصحيف المنقرة، فإن صح كملت الأسماء عشرة، ثم رأيته كذلك، أعني المبعثرة بخط السخاوي في جمال القراء، وقال: لأنها بعثرت عن أي أسرار المنافقين.

وذكر أيضا فيه من أسمائها المخزية، والمنكلة.

والمشددة، والمدمدمة.

النحل: قال قتادة: تسمى سورة النعم، لأن الله عدد فيها من النعم على

عباده.

الإسراء: تسمى سورة سبحان، وسورة بني إسرائيل.

الكهف: سماها ابن مردويه في الحديث سورة أصحاب الكهف.

وروى البيهقي من حديث ابن عباس - مرفوعا - أنها تدعى في التوراة الحائلة، تحول بين النار وبين قارئها.

طه: تسمى سورة الكليم، ذكره السخاوي في جمال القراء.

الشعراء: تسمى سورة الجامعة. ذكره الإمام مالك.

النمل: تسمى سورة سليمان.

السجدة: تسمى سورة المضاجع، لقوله تعالى: (تتجافى جنوبهم عن

المضاجع) .

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE