(فمثله كمثل الكلب) :
vol. 3 · p. 134
فإن قلت: قد قال
سورة لقمان: (وفصاله في عامين) ، وفي الأحقاف: (وفصاله ثلاثون شهرا) ؟
فالجواب أن ما في لقمان مدة رضاعه، وفي الأحقاف حمله وفصاله ثلاثون
شهرا.
وهذا لا يكون إلا بأن ينقص من أحد الطرفين، وذلك إما أن تكون
مدة الحمل ستة أشهر، ومدة الرضاع حولين كاملين، أو تكون مدة الحمل تسعة أشهر، ومدة الرضاع حولين غير ثلاثة أشهر.
ومن هذا أخذ علي بن أبي طالب مدة الحمل ستة أشهر.
وردت على أوجه: الشرك: (والفتنة أشد من القتل) ، (حتى لا تكون فتنة) .
والضلال: (ابتغاء الفتنة) .
والقتل: (أن يفتنكم الذين كفروا) .
والصد: (واحذرهم أن يفتنوك) .
والضلالة: (ومن يرد الله فتنته) .
والمعذرة: (ثم لم تكن فتنتهم) .
والقضاء: (إن هي إلا فتنتك) .
والضلالة: (ألا في الفتنة سقطوا) .
والمرض: (يفتنون في كل عام) .
والعبرة: (لا تجعلنا فتنة) .
والعقوبة: (أن تصيبهم فتنة) .
والاختبار: (ولقد فتنا الذين من قبلهم) .
والعذاب: (جعل فتنة الناس كعذاب الله) .
والإحراق: (يوم هم على النار يفتنون) .
والجنون: (بأيكم المفتون) .
***
قد قدمنا أن اسمه الوليد بن مصعب.
وقيل إن كل من ملك مصر يسمى فرعونا، كما يقال تبع لكل من ملك اليمن، أي يتبع صاحبه كالخليفة يخلف غيره.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد، قال: كان فرعون فارسيا من أهل
إصطخر.
(ما رميت إذ رميت) :
vol. 3 · p. 135
(فجاجا) : مسالك، واحدها فج.
(فردوس) :
مدينة في الجنة، وهي جنة الأعقاب.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن مجاهد، قال: الفردوس بستان - بالرومية.
وأخرج عن السدي، قال: الكرم بالنبطية، وأصله فرداسا.
فإن قلت: يفهم من إعادة الضمير عليها مؤنثا على معنى الجنة، وهذا مخالف
لما ذكر في سورة المعارج، أنه ذكر أوصاف هؤلاء، فقال: (أولئك هم
الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون) - (في جنات مكرمون) ، فدل على أنها جنات، وهو الصحيح.
قلت: لا تنافي بينهما، لأنه ذكر في المعارج مسكن كل فرد فرد، وهنا ذكر جنات الفردوس التي هي مسكنه عليه الصلاة والسلام، ومساكن من اتبعه من أمته.
ولذلك ورد في الحديث: " إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى
الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة ".
***
حرف جر له معان: بمعنى الظرفية مكانا أو زمانا، نحو:
(غلبت الروم (2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين) .
حقيقة كالآية، أو مجازا، نحو: (ولكم في القصاص حياة) .
(لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين) .
(إنا لنراك في ضلال مبين) .
ثانيها: المصاحبة كمع، نحو: (ادخلوا في أمم) ، أي معهم - (في تسع آيات) .
ثالثها: التعليل، نحو: (فذالكن الذي لمتنني فيه) .
(لمسكم في ما أفضتم) ، أي لأجله.
وابعها: الاستعلاء، نحو: (ولأصلبنكم في جذوع النخل) .
خامسها: معنى الباء، (يذرؤكم فيه) ، أي بسببه.