(لوما) :
vol. 3 · p. 102
فهي إضراب عن وصف المؤمنين بالحسد، وإثباث لوصف المخلفين
بالجهل.
يعني من صدق الإيمان، وصدق العزم على ما بايعوا عليه.
وقيل: من كراهة البيعة على الموت، وهذا باطل، لأنه ذم للصحابة.
(فعجل لكم هذه) : يعني فتح خيبر.
وقيل: إن المغانم التي وعدهم بها مغانم خيبر، والإشارة ب (هذه) إلى صلح الحديبية.
(فآزره) : أي قواه، وهو من المؤازرة بمعنى المعاونة.
ويحتمل أن يكون الفاعل الزرع والمفعول (شطأه) ، أو بالعكس، لأن كل واحد منهما يقوي الآخر.
وقيل معناه ساواه طولا، فالفاعل على هذا الشطء، ووزن
آزره أفعله، وقيل فاعله.
وقرئ بقصر الهمزة على وزن فعله.
(فاستغلظ) ، أي صار غليظا.
(فاستوى على سوقه) ، جمع ساق، أي قام الزرع على سوقه.
وقيل كزرع النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرج شطاه بأبي بكر، فآزره بعمر، فاستغلظ بعثمان، فاستوى على سوقه بعلي بن أبي طالب.
(فقال الكافرون) :
أي من قريش، ووضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمهم، وانهماكهم في الغي، كما قال تعالى: (أولئك هم الكافرون حقا) ، هل ترى كفرا أعظم من تكذيب من صدقه الله بوحيه ويتعجبوا من إنذاره لهم مع علمهم بصدقه وأمانته.
فإن قلت: عطفه هنا بالفاء بخلاف سورة (ص) بالواو يدل على أنها قضيتين؟
والجواب أن آية (ص) إنما وردت مورد الإخبار بمرتكبات من أفعال العرب
وأقوالهم فجيء بتلك الجمل منسوقا بعضها ببعض، وأخبر تعالى أنهم في عزة
وثقاق، وأنهم عجبوا أن جاءهم منذر منهم، ولم يكن من الملائكة، وأنهم رموه