60 - قد
vol. 3 · p. 252
لمشاكلة ما معه
وكذا قوله وجزاء سيئة سيئة مثلها لأن الجزاء حق لا يوصف بأنه سيئة فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه اليوم ننساكم كما نسيتم فيسخرون منهم سخر الله منهم إنما نحن مستهزؤون الله يستهزئ بهم
5093 ومثال التقديري قوله تعالى صبغة الله أي تطهير الله لأن الإيمان يطهر النفوس والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون إنه تطهير لهم فعبر عن الإيمان ب ( صبغة الله ) للمشاكلة بهذه القرينة
5094 أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء أو ما جرى مجراهما كقوله
( إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى % أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر )
ومنه في القرآن آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين
5095 أن يذكر المتكلم وصفا فيزيد فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده
وهي ضربان مبالغة بالوصف بأن يخرج إلى حد الإستحالة ومنه يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ومبالغة بالصيغة وصيغ المبالغة ( فعلان ) كالرحمن و ( فعيل ) كالرحيم و ( فعال ) كالتواب والغفار والقهار و ( فعول ) كغفور وشكور وودود و ( فعل ) كحذر وأشر وفرح و ( فعال ) بالتخفيف كعجاب وبالتشديد ككبار و ( فعل ) كلبد وكبر و ( فعلى ) كالعليا والحسنى وشورى والسوءى
5096 الأكثر على أن ( فعلان ) أبلغ من ( فعيل ) ومن ثم قيل ( الرحمن )