11 - وبلغة عذرة
vol. 3 · p. 32
وهو قسمان
3915 الأول ما أشكل معناه بحسب الظاهر فلما عرف أنه من باب التقديم والتأخير اتضح
وهو جدير أن يفرد بالتصنيف وقد تعرض السلف لذلك في آيات
3916 فأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا قال هذا من تقاديم الكلام يقول ( لا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة )
3917 وأخرج عنه أيضا في قوله تعالى ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى قال هذا من مقاديم الكلام يقول ( لولا كلمة وأجل مسمى لكان لزاما )
3918 وأخرج عن مجاهد في قوله تعالى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما قال هذا من التقديم والتأخير ( أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا )
3919 وأخرج عن قتادة في قوله تعالى إني متوفيك ورافعك إلي قال هذا من المقدم والمؤخر أي رافعك إلي ومتوفيك
3920 وأخرج عن عكرمة في قوله تعالى لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ) قال هذا من التقديم والتأخير يقول ( لهم يوم الحساب عذاب شديد بما نسوا )
3921 وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا
12 - وبلغة حضرموت
vol. 3 · p. 33
قال هذه الآية مقدمة ومؤخرة إنما هي ( أذاعوا به إلا قليلا منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لم ينج قليل ولا كثير )
3922 وأخرج عن ابن عباس في قوله تعالى فقالوا أرنا الله جهرة قال إنهم إذا رأوا الله فقد رأوه إنما قالوا ( جهرة أرنا الله ) قال هو مقدم ومؤخر
قال ابن جرير يعني أن سؤالهم كان جهرة
3923 ومن ذلك قوله وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها قال البغوي هذه أول القصة وإن كان مؤخرا في التلاوة
3924 وقال الواحدي كان الاختلاف في القاتل قبل ذبح البقرة وإنما أخر في الكلام لأنه تعالى لما قال إن الله يأمركم الآية علم المخاطبون أن البقرة لا تذبح إلا للدلالة على قاتل خفيت عينه عليهم فلما استقر علم هذا في نفوسهم أتبع بقوله وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها فسألتم موسى فقال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة
3925 ومنه أرأيت من اتخذ إلهه هواه والأصل ( هواه إلهه ) لأن من اتخذ إلهه هواه غير مذموم فقدم المفعول الثاني للعناية به
3926 وقوله والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أحوى على تفسير ( أحوى ) بالأخضر
وجعله نعتا للمرعى أي أخرجه أحوى وأخر رعاية للفاصلة
3927 وقوله وغرابيب سود والأصل ( سود غرابيب ) لأن الغربيب الشديد السواد
3928 وقوله فضحكت فبشرناها أي فبشرناها فضحكت