Skip to content

Books to be read, not browsed

48 - الحجرات — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 490 of 1,098.

48 - الحجرات

vol. 2 · p. 509

الفعلين وتعليق أحدهما بصاحبه لا غير من غير تعرض لمعنى زائد على التعلق الساذج وفي الثاني انضم إلى التعليق أحد معنيين إما نفي الشك والشبهة وأن المذكور مكسو لا محالة وإما بيان أنه هو المختص بذلك دون غيره وتخرج عليه آية لو أنتم تملكون وفي الثالث مع ما في الثاني زيادة التأكيد الذي تعطيه أن وإشعار بأن زيدا كان حقه أن يجيء وأنه بتركه المجيء قد أغفل حظه ويخرج عليه ولو أنهم صبروا ونحوه فتأمل ذلك وخرج عليه ما وقع في القرآن من أحد الثلاثة

3330 ترد لو شرطية في المستقبل وهي التي يصلح موضعها إن نحو ولو كره المشركون ولو أعجبك حسنهن

ومصدرية وهي التي يصلح موضعها أن المفتوحة وأكثر وقوعها بعد ود ونحوه نحو ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم يود أحدهم لو يعمر يود المجرم لو يفتدي أي الرد والتعمير والافتداء

وللتمني وهي التي يصلح موضعها ليت نحو فلو أن لنا كرة ولهذا نصب الفعل في جوابها

وللتعليل وخرج عليه ولو على أنفسكم

3331 على أوجه

أحدها أن تكون حرف امتناع لوجود فتدخل على الجملة الإسمية ويكون جوابها فعلا مقرونا باللام إن كان مثبتا نحو فلولا أنه كان من المسبحين للبث ومجردا منها إن كان منفيا نحو ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا وإن وليها ضمير فحقه أن يكون ضمير رفع نحو لولا أنتم لكنا مؤمنين

49 - ق

vol. 2 · p. 510

الثاني أن تكون بمعنى هلا فهي للتحضيض والعرض في المضارع أو ما في تأويله نحو لولا تستغفرون الله لولا أخرتني إلى أجل قريب وللتوبيخ والتنديم في المضارع نحو لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله ولولا إذ سمعتموه قلتم فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا فلولا إذا بلغت الحلقوم فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين

الثالث أن تكون للاستفهام ذكر الهروي وجعل منه لولا أخرتني لولا أنزل إليه ملك والظاهر أنها فيهما بمعنى هلا

الرابع أن تكون للنفي ذكره الهروي أيضا وجعل منه فلولا كانت قرية آمنت أي فما آمنت قرية أي أهلها عند مجيء العذاب فنفعها إيمانها والجمهور لم يثبتوا ذلك وقالوا المراد في الآية التوبيخ على ترك الإيمان قبل مجيء العذاب ويؤيده قراءة أبي فهلا والاستثناء حينئذ منقطع

3332 نقل عن الخليل أن جميع ما في القرآن من لولا فهي بمعنى هلا إلا فلولا أنه كان من المسبحين وفيه نظر لما تقدم من الآيات

وكذا قوله لولا أن رأى برهان ربه لولا فيه امتناعية وجوابها محذوف أي لهم بها أو لواقعها

وقوله لولا أن من الله علينا لخسف بنا وقوله لولا أن ربطنا على قلبها أي لأبدت به في آيات أخر

3333 وقال ابن أبي حاتم أنبأنا موسى الخطمي أنبأنا هارون بن أبي حاتم أنبأنا عبد الرحمن بن حماد عن أسباط عن السدي عن أبي مالك قال كل ما في القرآن فلولا فهو فهلا إلا حرفين في يونس

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.