6 - الأنعام
vol. 2 · p. 450
3051 أن تكون للتعليل كإذ قاله الكوفيون وخرجوا عليه قوله تعالى واتقوا الله إن كنتم مؤمنين لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ونحو ذلك مما الفعل فيه محقق الوقوع
3052 وأجاب الجمهور عن آية المشيئة بأنه تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقيل أو بأن أصل ذلك الشرط ثم صار يذكر للتبرك أو أن المعنى لتدخلن جميعا إن شاء الله ألا يموت منكم أحد قبل الدخول وعن سائر الآيات بأنه شرط جيء به للتهييج والإلهاب كما تقول لابنك إن كنت ابني فأطعني
3053 أن تكون بمعنى قد ذكره قطرب وخرج عليه فذكر إن نفعت الذكرى أي قد نفعت ولا يصح معنى الشرط فيه لأنه مأمور بالتذكير على كل حال
3054 وقال غيره هي للشرط ومعناه ذمهم واستبعاد لنفع التذكير فيهم وقيل التقدير وإن لم تنفع على حد قوله سرابيل تقيكم الحر
3055 قال بعضهم وقع في القرآن إن بصيغة الشرط وهو غير مراد في ست مواضع
ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا
واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون
وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان
إن ارتبتم فعدتهن
أن تقصروا من الصلاة إن خفتم
وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا
vol. 2 · p. 451
3056 بالفتح والتخفيف على أوجه
الأول أن تكون حرفا مصدريا ناصبا للمضارع ويقع في موضعين في الإبتداء فيكون في محل رفع نحو وأن تصوموا خير لكم وأن تعفوا أقرب للتقوى وبعد لفظ دال على معنى غير اليقين فيكون في محل رفع نحو ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع وعسى أن تكرهوا شيئا
ونصب نحو نخشى أن تصيبنا دائرة وما كان هذا القرآن أن يفترى فأردت أن أعيبها
وخفض نحو أوذينا من قبل أن تأتينا من قبل أن يأتي أحدكم الموت
وأن هذه موصول حرفي وتوصل بالفعل المتصرف مضارعا كما مر وماضيا نحو لولا أن من الله علينا ولولا أن ثبتناك
وقد يرفع المضارع بعدها إهمالا لها حملا على ما أختها كقراءة ابن محيصن لمن أراد أن يتم الرضاعة
3057 أن تكون مخففة من الثقيلة فتقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته نحو أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا علم أن سيكون وحسبوا ألا تكون في قراءة الرفع )
3058 أن تكون مفسرة بمنزلة أي نحو فأوحينا إليه أن اصنع الفلك بأعيننا ونودوا أن تلكم الجنة وشرطها أن تسبق بجملة فلذلك غلط من جعل منها وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين
وأن يتأخر عنها جملة وأن يكون في الجملة السابقة معنى القول ومنه