Skip to content

Books to be read, not browsed

في كيفية إنزاله — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 127 of 1,098.

في كيفية إنزاله

vol. 1 · p. 142

وعجبا قرآنا عجبا

وتذكرة وإنه لتذكرة

والعروة الوثقى استمسك بالعروة الوثقى

وصدقا والذي جاء بالصدق

وعدلا وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا

وأمرا ذلك أمر الله أنزله إليكم

ومناديا سمعنا مناديا ينادي للإيمان

وبشرى هدى وبشرى

ومجيدا بل هو قرآن مجيد

وزبورا ولقد كتبنا في الزبور

وبشيرا ونذيرا كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا

وعزيزا وإنه لكتاب عزيز

وبلاغا هذا بلاغ للناس

وقصصا أحسن القصص

وسماه أربعة أسماء في آية واحدة في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة انتهى

604 فأما تسميته كتابا فلجمعه أنواع العلوم والقصص والأخبار على أبلغ وجه والكتاب لغة الجمع

605 والمبين لأنه أبان أي أظهر الحق من الباطل

تنبيهات

vol. 1 · p. 143

606 وأما القرآن فاختلف فيه فقال جماعة هو اسم علم غير مشتق خاص بكلام الله فهو غير مهموز وبه قرأ ابن كثير وهو مروي عن الشافعي أخرج البيهقي والخطيب وغيرهما عنه أنه كان يهمز قرأت ولا يهمز القرآن ويقول القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من قرأت ولكنه اسم لكتاب الله مثل التوراة والإنجيل

607 وقال قوم منهم الأشعري هو مشتق من قرنت الشيء بالشيء إذا ضممت أحدهما إلى الآخر وسمي به لقران السور والآيات والحروف فيه

608 وقال الفراء هو مشتق من القرائن لأن الآيات منه يصدق بعضها بعضا ويشابه بعضها بعضا وهي قرائن وعلى القولين هو بلا همز أيضا ونونه أصلية

609 وقال الزجاج هذا القول سهو والصحيح أن ترك الهمزة فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها

610 واختلف القائلون بأنه مهموز فقال قوم منهم اللحياني هو مصدر لقرأت كالرجحان والغفران سمي به الكتاب المقروء من باب تسمية المفعول بالمصدر

611 وقال آخرون منهم الزجاج هو وصف على فعلان مشتق من القرء بمعنى الجمع ومنه قرات الماء في الحوض أي جمعته

612 قال أبو عبيدة وسمي بذلك لأنه جمع السور بعضها إلى بعض

613 وقال الراغب لا يقال لكل جمع قرآن ولا لجمع كل كلام قرآن قال وإنما سمي قرآنا لكونه جمع ثمرات الكتب السالفة المنزلة وقيل لأنه جمع أنواع العلوم كلها

614 وحكى قطرب قولا إنه إنما سمي قرآنا لأن القارئ يظهره ويبينه من فيه أخذا من قول العرب ما قرأت الناقة سلا قط أي ما رمت بولد أي ما أسقطت ولدا أي ما حملت قط والقرآن يلفظه القارئ من فيه ويلقيه فسمي قرآنا

615 قلت والمختار عندي في هذه المسألة ما نص عليه الشافعي

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.