سورة الذاريات
vol. 1 · p. 150
...
سورة المرسلات:
أقول: وجه اتصالها بما قبلها: أنه تعالى لما أخبر في خاتمتها أنه {يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما} "الإنسان: 31"، افتتح هذه بالقسم على أن ما يوعدون واقع، فكان ذلك تحقيقا لما وعد به هناك المؤمنين، وأوعد الظالمين.
ثم ذكر وقته وأشراطه بقوله: {فإذا النجوم طمست} "8" إلى آخره.
ويحتمل أن تكون الإشارة بما توعدون1 إلى جميع ما تضمنته السورة من وعيد للكافرين، ووعد للأبرار2.
سورة الطور
vol. 1 · p. 151
أقول: وجه اتصالها بما قبلها: تناسبها معها في الجمل؛ ففي المرسلات1: {ألم نهلك الأولين، ثم نتبعهم الآخرين} "المرسلات: 16، 17"، {ألم نخلقكم من ماء مهين} "المرسلات: 20"، {ألم نجعل الأرض كفاتا} "المرسلات: 25" إلى آخره، وفي عم: {ألم نجعل الأرض مهادا} "6" إلى آخره، فذلك نظير تناسب جمل: ألم نشرح، والضحى، بقوله في الضحى: {ألم يجدك يتيما فآوى} "الضحى: 6" إلى آخره، وقوله: {ألم نشرح لك صدرك} "الشرح: 1" مع اشتراك هده السورة والأربع قبلها في الاشتمال على وصف الجنة والنار، ما عدا المدثر في الاشتمال على وصف يوم القيامة وأهواله، وعلى ذكر بدء الخلق، وإقامة الدليل على البعث.
وأيضا في سورة المرسلات: {لأي يوم أجلت، ليوم الفصل، وما أدراك ما يوم الفصل} "المرسلات: 12-14"، وفي هذه السورة: {إن يوم الفصل كان ميقاتا، يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا} "17، 18" إلى آخره، فكأن هذه السورة شرح يوم الفصل المجمل ذكره في السورة التي قبلها2.
سورة النجم
vol. 1 · p. 152
...
[سورة النازعات:
ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنها عقب سورة عم، وأولها يشبه أن يكون قسما لتحقيق ما في آخر عم، أو ما تضمنته كلها على حد ما تقدم في {والمرسلات} مع {هل أتى} ، {والذاريات} مع {ق} ] 1.
سورة عبس:
أقول: وجه وضعها عقب النازعات مع تآخيهما في المقطع؛ لقوله هناك: {فإذا جاءت الطامة} "النازعات: 34"، وقوله هنا: {فإذا جاءت الصاخة} "33"، وهما من أسماء يوم القيامة2.
سورة التكوير:
أقول: لما ذكر في [آخر] 3 عبس: {فإذا جاءت الصاخة، يوم يفر المرء من أخيه} "عبس: 33، 34" الآيات، ذكر يوم القيامة كأنه رأي عين [شرح حاله في هذه السورة والتي بعدها؛ ولهذا ورد] 4 في لحديث: "من سره أن ينظر يوم القيامة كأنه رأي عين، فليقرأ: {إذا الشمس كورت} "1" و {إذا السماء انفطرت} "الانفطار: 1" و {إذا السماء انشقت} 1 "الانشقاق: 5 ".