Skip to content

Books to be read, not browsed

2 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 97 of 409.

2

vol. 1 · p. 98

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم عن يونس (1) عن الحسن قال: قال له رجل: يا أبا سعيد كيف كنتم تصنعون إذا سبيتموهن قال: كنا نوجهها إلى القبلة ونأمرها أن تسلم وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله- صلى الله عليه- ثم نأمرها أن تغتسل فإذا أراد صاحبها أن يصيبها لم يصبها حتى يستبرئها (2).

قال أبو عبيد: فهذا الحديث عندنا مفسر لوطء كل أمة مشركة من المجوسيات وعوابد الأوثان وجميع أصناف أهل الملل سوى أهل الكتاب، وذلك أن الحسن وأهل بلاده إنما كانت مغازيهم في ناحية خراسان (3) وسجستان (4) وكابل (5) وليس أولئك بأهل كتاب، فالأمر المعمول به عندنا أن الكتابيات من أهل الذمة خاصة حل بالنكاح وملك اليمين جميعا، وأن من سواهن من ملل أهل الشرك حرام بالنكاح وملك اليمين جميعا لما قصصنا من ناسخ نكاحهن ومنسوخه.

3

vol. 1 · p. 99

قال أبو عبيد: وقد روى بعضهم عن حذيفة حديثا شاذا (1) أنه تزوج مجوسية وهذا لا أصل له فيما نرى ولا يصدق بمثله على أصحاب النبي- صلى الله عليه- لأنه خلاف التنزيل وما عليه أهل الإسلام، وإنما (2) المعروف عن حذيفة نكاحه اليهودية، فلعل المحدث أرادها فأوهم (3). هذا ما في نكاح الحرام الذي نسخه الحلال فأما الذي اختلف الناس في نسخه فنكاح البغايا من المسلمات فإنما اختلفوا في ذلك لقوله تعالي: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (4) فكانت الآية عند بعضهم منسوخة لا يعمل بها وعند آخرين محكمة معمولا بها.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (5) ويزيد بن هارون كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب فى هذه الآية: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة قال: نسختها الآية التي بعدها قوله: وأنكحوا الأيامى منكم (6) وقال: كان يقال: هن من أيامى (7) المسلمين (8).

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE