9
vol. 1 · p. 72
قال أبو عبيد: جاءت الآثار في السنة وفي تأويل الكتاب بنسخ أنواع من النكاح، فمنها (1) ما كان حلالا فنسخه التحريم، ومنها ما كان حراما فنسخه التحليل، ومنها ما اختلفت العلماء في نسخه، وأما الذي كان حلالا فنسخ بالتحريم فإنه نكاح المتعة.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا بشر بن عبد الله ابن عمر بن عبد العزيز عن عمه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: كنا مع رسول الله- صلى الله عليه- في عمرته، فشكونا إليه العزبة (2) فقال: استمتعوا من هذه النساء، قال: ثم أصبحت غاديا على رسول الله- صلى الله عليه- فإذا هو قائم بين الركن والمقام مسند ظهره إلى الكعبة يقول: يا أيها الناس إني كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء، ألا وإن الله عز وجل قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني يحيى بن بكير عن الليث عن عقيل (4) عن ابن شهاب قال: أخبرني الربيع بن سبرة أن أباه قال: استمتعت في عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من امرأة من بني عامر
شيوخه فى الحديث
vol. 1 · p. 73
ببردين (1) أحمرين، ثم نهانا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عنها، قال: قال الليث ثم لقيت الربيع بن سبرة فحدثني بمثل حديث ابن شهاب (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا منصور (3) عن الحسن قال: لما قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في عمرته تزين نساء أهل مكة، فشكى ذلك أصحاب رسول الله- صلى الله عليه- إليه، فقال: تمتعوا منهن واجعلوا الأجل بينكم وبينهن ثلاثا، فما أحسب رجلا منكم يستمكن من امرأة ثلاثا إلا ولاها الدبر، قال: قال الحسن: فإنما كانت المتعة ثلاثة أيام لم تكن قبل ذلك ولا بعده (4).