2 - ذكر لمن أنكر ثبوت النسخ
vol. 1 · p. 236
قال أبو عبيد: وكل هذه الآثار في أشباه لها كثير توجد في الأحاديث العالية إن تدبرت تدل على أنهم قد أنفذوا الوصايا على ما سماها أربابها ولم يسألوا عن قريب ولا غيره ما لم يكن وارثا ويصدق ذلك كله تأويل القرآن في قوله: إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا (1).
قال أبو عبيد: أفلست ترى أنه عند العلماء على الوصية للحلفاء والمتبنين وكلا الفريقين ليس من ذوي القرابة.
vol. 1 · p. 237
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله عز وجل: ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير (1) قال: ذلك أن الله لما أنزل إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما الآية (2) كره المسلمون أن يضموا اليتامى إليهم وتحرجوا أن يخالطوهم في شيء وسألوا النبي- صلى الله عليه- عن ذلك فأنزل الله عز وجل ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم قال:
لو شاء لأحرجكم وضيق عليكم ولكنه وسع ويسر فقال عز وجل: ومن (3) كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف (4) (5).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (6) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في هذه الآية
1 - محمد بن بحر الأصفهاني:
vol. 1 · p. 238
ومن (1) كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف قال: فنسخ الله عز وجل من ذلك الظلم والاعتداء نسخ (2) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (4) قال:
حدثنا هشام الدستوائي عن حماد (5) عن إبراهيم عن عائشة قالت: إني لأكره أن يكون مال اليتيم عندي عرة (6) لا أخلط طعامه بطعامي ولا شرابه بشرابي (7).