17
vol. 1 · p. 214
سبيله ومن عليه وأنكحه، وكان ممن قتله أبو بكر- رضي الله عنه- في الردة الفجاءة (1) في رجال من بني سليم وذلك لسوء آثارهم كان في المسلمين، وبمثل ذلك كتب إلى خالد بن الوليد يأمره باصطلام (2) بني حنيفة (3) إن ظفر بهم، وكتب إلى زياد بن لبيد (4) والمهاجر بن أبي أمية (5) بالمن على كندة (6) الذين حوصروا بحصن النجير، ثم لم تزل الخلفاء على مثل ذلك.
قال أبو عبيد: وعليه الأمر عندنا في الأسارى أنه لم ينسخ من أحكامهم شيء ولكن للإمام (7)، يخير في الذكور والمدركين بين أربع خلال وهي: القتل
18
vol. 1 · p. 215
والاسترقاق، والفداء والمن، إذا لم يدخل بذلك ميل بهوى في العفو ولا طلب الذحل (1) في العقوبة ولكن على النظر للإسلام وأهله (2).
vol. 1 · p. 216
قال أبو عبيد: وأما نسخ المغانم فإن:
حجاجا (1) حدثنا عن ابن جريج عن مجاهد في قول الله عز وجل: يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول (2) قال ثم نسختها:
واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول (3) قال ابن جريج:
أخبرني بذلك ليث ابن أبي سليم (4) عن مجاهد (5).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول قال: الأنفال الغنائم التي كانت لرسول الله- صلى الله عليه- خاصة، ليس لأحد فيها شيء، ثم أنزل الله عز وجل:
واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول قال: ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله- صلى الله عليه- ولذي القربى يعني قرابة النبي- صلى الله عليه- ولليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وجعل أربعة أخماسه الناس فيه