Skip to content

Books to be read, not browsed

14 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 208 of 409.

14

vol. 1 · p. 209

ابن جريج فيها قال: هي منسوخة قد قتل رسول الله- صلى الله عليه- عقبة بن أبي معيط (1) يوم بدر صبرا (2) (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (4) عن شريك عن سالم (5) عن سعيد بن جبير قال: يقتل أسرى المشركين ولا يفادون حتى يثخن فيهم القتل وقد قال: حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء (6). وفيه قول آخر.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (7) عن المبارك بن فضالة (8) عن الحسن أنه كره قتل الأسير وقال: من عليه أو فاده (9).

vol. 1 · p. 210

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج عن عطاء مثل ذلك أيضا أو نحوه (2).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا أشعث (3) قال: سألت عطاء عن قتل الأسير فقال: من عليه أو فاده، قال وسألت الحسن فقال: تصنع به ما صنع رسول الله- صلى الله عليه- بأسارى بدر يمن عليه أو يفادى.

قال أبو عبيد: فأرى العلماء قد اختلفت في تأويل آيات الأسارى ففي حديث ابن عباس أن آية الفداء هي المحكمة الناسخة بقتلهم (4) وإلى مذهبه ذهب سعيد بن جبير، وفي قول السدي (5) وابن جريج أن آية القتل هي المحكمة الناسخة للفداء والمن وإلى هذا ذهب الحسن وعطاء.

قال أبو عبيد: والقول عندنا أن الآيات جميعا محكمات لا منسوخ فيهن، يبين ذلك ما كان من أحكام رسول الله- صلى الله عليه- الماضية فيهم وذلك أنه كان عاملا بالآيات كلها من القتل والفداء والمن حتى توفاه الله عز وجل على ذلك ولا نعلم نسخ منها شيء، فكان أول أحكامه فيهم يوم بدر فعمل بها كلها يومئذ، بدأ بالقتل فقتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث (6) في قفوله ثم قدم

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE