13
vol. 1 · p. 208
قال أبو عبيد: وأما أمر الأسارى في الفداء والمن والقتل فإن:
عبد الله بن صالح حدثنا عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قول الله عز وجل: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن (1) في الأرض (2) قال: ذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل بعد هذا في الأسارى فإما منا بعد وإما فداء (3) فجعل الله عز وجل النبي- صلى الله عليه- والمؤمنين في الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا فادوهم وإن شاءوا استعبدوهم، شك أبو عبيد في استعبدوهم (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن مهدي وحجاج بن محمد كلاهما عن سفيان قال: سمعت السدي (5) يقول في قوله عز وجل: فإما منا بعد وإما فداء قال: هي منسوخة نسختها قوله عز وجل:
فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (6).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (7) عن
14
vol. 1 · p. 209
ابن جريج فيها قال: هي منسوخة قد قتل رسول الله- صلى الله عليه- عقبة بن أبي معيط (1) يوم بدر صبرا (2) (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (4) عن شريك عن سالم (5) عن سعيد بن جبير قال: يقتل أسرى المشركين ولا يفادون حتى يثخن فيهم القتل وقد قال: حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء (6). وفيه قول آخر.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (7) عن المبارك بن فضالة (8) عن الحسن أنه كره قتل الأسير وقال: من عليه أو فاده (9).