Skip to content

Books to be read, not browsed

12 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 205 of 409.

12

vol. 1 · p. 206

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما لهم إذ ذاك لم يكن يحل لهم أن يغزوا في الشهر الحرام ثم غزوهم بعد قال: فحلف لي بالله ما يحل للناس أن يغزوا في الحرم ولا في الشهر الحرام إلا أن يقاتلوا وما نسخت (2).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال: لم يكن رسول الله- صلى الله عليه- يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى وإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن أبي الزبير (5) عن جابر بن عبد الله عن النبي- صلى الله عليه- مثله غير أنه قال: إلا أن يغزى أو يغزو.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو الأسود (6) عن ابن لهيعة عن مخرمة بن بكير (7) عن أبيه بكير بن عبد الله بن الأشج عن سعيد بن المسيب أنه سئل: هل يصلح للمسلمين أن يقاتلوا الكفار في الشهر الحرام؟ قال: نعم، قال: وقال ذلك سليمان بن يسار (8) (9).

vol. 1 · p. 207

قال أبو عبيد: والناس اليوم بالثغور (1) جميعا على هذا القول يرون الغزو مباحا في الشهور كلها حلالها وحرامها لا فرق بين ذلك عندهم، ثم لم أر أحدا من علماء الشام ولا العراق ينكره عليهم، وكذلك أحسب قول أهل الحجاز.

والحجة في إباحته عند علماء الثغور قول الله تبارك وتعالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم.

قال أبو عبيد: فهذه الآية هي الناسخة عندهم لتحريم القتال في الشهر الحرام (2)، فهذا ناسخ القتال ومنسوخه.

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE