Skip to content

Books to be read, not browsed

3 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 123 of 409.

3

vol. 1 · p. 124

ويدعوان إليه فإن اتفقا على الإصلاح بينهما ونزوع الظالم منهما عن ظلمه، فإن للحكمين أن يجمعا، قال: ولا نرى لهما أن يفرقا حتى يرفعا ذلك إلى السلطان، فتكون الفرقة إلى السلطان (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا منصور (2) عن الحسن قال: لا يكون الخلع إلا عند السلطان (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا الهيثم بن جميل (4) عن حماد بن زيد (5) عن يحيى بن عتيق (6) عن ابن سيرين قال:

لا يجوز الخلع إلا عند السلطان (7).

4

vol. 1 · p. 125

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:

أخبرنا جويبر عن الضحاك (1) قال: لا يكون الخلع إلا عند السلطان (2).

قال أبو عبيد: فهذه الأحاديث كلها حجة لمن رأى الخلع إلى الحكام ألا ترى أن رسول الله- صلى الله عليه- حين خلع امرأة ثابت بن قيس منه لم يجعل له الخيار في ذلك حتى رد إليه ماله حين جاء النشوز من قبل المرأة، ثم أمره بطلاقها (3) وفرق بينهما ولم يؤامره في ذلك وهكذا قول علي- رضي الله عنه- للحكمين: عليكما إن رأيتما أن تفرقا فرقتما، وفيه قول ابن عباس حين حكمه عثمان- رضي الله عنه- لأفرقن بينهما، وكذلك قول معاوية- رضي الله عنه-:

ما كنت لأفرق بين شيخين من قريش، ولم يقل إن ذاك: ليس إلينا ولكنه ترك الفرقة بقيا عليهما، وعلى هذا قول شريح وسعيد بن جبير وإبراهيم والشعبي والحسن وابن سيرين والضحاك وابن شهاب، وأما حجة الآخرين:

فإن هشيما حدثنا قال: أخبرنا ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شهاب الخولاني: أن امرأة اشترت من زوجها تطليقة بألف درهم فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- فأجازه وقال: هذه امرأة ابتاعت نفسها من زوجها ابتياعا (4).

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE