Skip to content

Books to be read, not browsed

2 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 109 of 409.

2

vol. 1 · p. 110

الشاهد أن يد اللامس هى التى تأولنا، والله أعلم. وقد وجدنا مع هذا شاهدا في أشعار العرب، قال جرير بن الخطفي (1) يعاتب قوما.

ألستم لئاما إذ ترومون جاركم ... ولولاهم لم تدفعوا كف لامس (2)

فهذا حجة في كلام العرب مع ما ذكرنا، لأن الشاعر إنما أراد: أنكم لا تمنعون ظالما ولا أحدا يريد أموالكم.

قال أبو عبيد: قد ذكرنا ما في هذه الآية من ناسخها ومنسوخها، وقد روي عن ابن عباس أنه كان يذهب من تأويلها إلى وجه ثالث.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم عن حصين (3) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فى قوله: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة الآية قال: هو الجماع حين يجامعها (4).

أخبرنا على قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا علي بن عاصم (5) عن حصين عمن سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس بذلك.

الصفات

vol. 1 · p. 111

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: في هذه الآية: كان بغايا متعالمات (2) في الجاهلية، بغي آل فلان وآل فلان، فكن زواني مشركات فقال: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة لهن والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك لهم وحرم ذلك على المؤمنين قال: فأحكم الله عز وجل ذلك من أمر الجاهلية بهذا قال، فقيل لعطاء: أبلغك هذا عن ابن عباس؟ قال:

نعم (3) قال أبو عبيد: أيذهب ابن عباس إلى أن قوله: لا ينكح إنما هو الجماع، ولا يذهب به إلى التزويج، والكلمة محتملة للمعنيين جميعا في كلام العرب والله أعلم.

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE