قال تعالى: (وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون) (62)
vol. 2 · p. 979
سورة الفرقان
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (تبارك الذي نزل
على عبده ليكون للعالمين نذيرا (1)) .
قوله تعالى: (ليكون) : في اسم كان ثلاثة أوجه؛ أحدها: الفرقان. والثاني: العبد. والثالث: الله تعالى. وقرئ شاذا: على عباده، فلا يعود الضمير إليه.
قوله تعالى: (الذي له) : يجوز أن يكون بدلا من «الذي» الأولى، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون في موضع نصب على تقدير أعني.
قوله تعالى: (افتراه) : الهاء تعود على «عبده» في أول السورة.
قوله تعالى: (ظلما) : مفعول جاءوا؛ أي أتوا ظلما
ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال والأساطير قد ذكرت في الأنعام.
(اكتتبها) : في موضع الحال من الأساطير؛ أي قالوا هذه أساطير الأولين مكتتبة.
قال تعالى: (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين) (64)
vol. 2 · p. 980
قوله تعالى: (يأكل الطعام) : هو في موضع الحال، والعامل فيها العامل في «لهذا» أو نفس الظرف. (فيكون) : منصوب على جواب الاستفهام، أو التحضيض.
(أو يلقى) - (أو تكون) : معطوف على أنزل، لأن أنزل بمعنى ينزل، أو يلقى بمعنى ألقى.
و (يأكل) بالياء والنون، والمعنى فيهما ظاهر.
قوله تعالى: (جنات) : بدل من «خيرا» .
(ويجعل لك) : بالجزم عطفا على موضع «جعل» الذي هو جواب الشرط؛ وبالرفع على الاستئناف؛ ويجوز أن يكون من جزم سكن المرفوع تخفيفا وأدغم.
قوله تعالى: (إذا رأتهم) إلى آخر الآية: في موضع نصب صفة لسعير.
و (ضيقا) بالتشديد والتخفيف: قد ذكر في الأنعام.
و (مكانا) : ظرف، و «منها» حال منه؛ أي مكانا منها.
و (ثبورا) : مفعول به؛ ويجوز أن يكون مصدرا من معنى دعوا.
قوله تعالى: (خالدين) : هو حال من الضمير في «يشاءون» أو من الضمير في «لهم» .