قال تعالى: (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل) (60)
vol. 2 · p. 977
قوله تعالى: (بعضكم على بعض) : أي بعضكم يطوف على بعض؛ فيجوز أن تكون الجملة بدلا من التي قبلها. وأن تكون مبنية مؤكدة.
قوله تعالى: (والقواعد) : واحدتهن قاعد، هذا إذا كانت كبيرة؛ أي قاعدة عن النكاح. ومن القعود: قاعدة للفرق بين المذكر والمؤنث، وهو مبتدأ.
و (من النساء) : حال، و «اللاتي» صفة. والخبر: «فليس عليهن» ودخلت الفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط؛ لأن الألف واللام بمعنى الذي.
(غير) : حال.
قوله تعالى: (أو ما ملكتم) : الجمهور على التخفيف. ويقرأ «ملكتم» بالتشديد، على ما لم يسم فاعله.
والمفاتح: جمع مفتح، قيل: هو نفس الشيء الذي يفتح به.
وقيل: هو جمع مفتح، وهو المصدر كالفتح.
قوله تعالى: (تحية) : مصدر من معنى سلموا، لأن سلم وحيا بمعنى.
قال تعالى: (وإذا جاءوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به والله أعلم بما كانوا يكتمون) (61)
vol. 2 · p. 978
قوله تعالى: (دعاء الرسول) : المصدر مضاف إلى المفعول؛ أي دعاءكم الرسول. ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل؛ أي لا تهملوا دعاءه إياكم.
قوله تعالى: (لواذا) : هو مصدر في موضع الحال؛ ويجوز أن يكون منصوبا بيتسللون على المعنى؛ أي يلاوذون لواذا، أو يتسللون تسللا؛ وإنما صحت الواو في «لواذا» مع انكسار ما قبلها؛ لأنها تصح في الفعل الذي هو لاوذ، ولو كان مصدر لاذ، لكان لياذا، مثل صام صياما.
قوله تعالى: (عن أمره) : الكلام محمول على المعنى؛ لأن معنى يخالفون: يميلون ويعدلون.
(أن تصيبهم) مفعول يحذر. والله أعلم.
قال تعالى: (وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون) (62)
vol. 2 · p. 979
سورة الفرقان
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (تبارك الذي نزل
على عبده ليكون للعالمين نذيرا (1)) .
قوله تعالى: (ليكون) : في اسم كان ثلاثة أوجه؛ أحدها: الفرقان. والثاني: العبد. والثالث: الله تعالى. وقرئ شاذا: على عباده، فلا يعود الضمير إليه.
قوله تعالى: (الذي له) : يجوز أن يكون بدلا من «الذي» الأولى، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون في موضع نصب على تقدير أعني.
قوله تعالى: (افتراه) : الهاء تعود على «عبده» في أول السورة.
قوله تعالى: (ظلما) : مفعول جاءوا؛ أي أتوا ظلما
ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال والأساطير قد ذكرت في الأنعام.
(اكتتبها) : في موضع الحال من الأساطير؛ أي قالوا هذه أساطير الأولين مكتتبة.