قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون) (59)
vol. 2 · p. 975
قوله تعالى: (ويتقه) : قد ذكر في قوله تعالى: (يؤده إليك) [آل عمران: 75] .
قوله تعالى: (طاعة) : مبتدأ، والخبر محذوف؛ أي أمثل من غيرها؛ ويجوز أن يكون خبرا والمبتدأ محذوف؛ أي أمرنا طاعة.
ولو قرئ بالنصب لكان جائزا في العربية؛ وذلك على المصدر؛ أي أطيعوا طاعة، وقولوا قولا، أو اتخذوا طاعة وقولا، وقد دل عليه قوله تعالى بعدها: «قل أطيعوا الله» .
قوله تعالى: (كما استخلف) : نعت لمصدر محذوف؛ أي استخلافا كما استخلف.
قوله تعالى: (يعبدونني) : في موضع الحال من ضمير الفاعل في «ليستخلفنهم» أو من الضمير في «ليبدلنهم» .
(لا يشركون) : يجوز أن يكون حالا بدلا من الحال الأولى، وأن يكون حالا من الفاعل في «يعبدونني» أي يعبدونني موحدين.
قوله تعالى: (لا تحسبن الذين) : يقرأ بالياء والتاء، وقد ذكر مثل ذلك في الأنفال.
قال تعالى: (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل) (60)
vol. 2 · p. 976
قوله تعالى: (ثلاث مرات) : مرة في الأصل مصدر، وقد استعملت ظرفا؛ فعلى هذا ينتصب «ثلاث مرات» على الظرف، والعامل ليستأذن؛ وعلى هذا في موضع «من قبل صلاة الفجر» ثلاثة أوجه: أحدها: نصب بدلا من ثلاث. والثاني: جر بدلا من مرات. والثالث: رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي هي من قبل، وتمام الثلاث معطوف على هذا.
(من الظهيرة) : يجوز أن تكون من لبيان الجنس أي حين ذلك من وقت الظهيرة وأن تكون بمعنى في. وأن تكون بمعنى من أجل حر الظهيرة.
و (حين) : معطوف على موضع «من قبل» .
قوله تعالى: (ثلاث عورات) : يقرأ بالرفع؛ أي هي أوقات ثلاث عورات، فحذف المبتدأ والمضاف.
وبالنصب على البدل من الأوقات المذكورة، أو من «ثلاث» الأولى، أو على إضمار أعني.
قوله تعالى: (بعدهن) : التقدير: بعد استئذانهن فيهن، ثم حذف حرف الجر والفاعل، فيبقى بعد استئذانه، ثم حذف المصدر.
قوله تعالى: (طوافون عليكم) : أي هم طوافون.