Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (54) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 967 of 1,308.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (54)

vol. 2 · p. 970

والثالث: هي متعلقة بيسبح، و «فيها» التي بعد «يسبح» مكرر، مثل قوله: (وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها) [هود: 108] ولا يجوز أن يتعلق بيذكر ; لأنه معطوف على «ترفع» وهو في صلة «أن» فلا يعمل فيما قبله.

و (يسبح) بكسر الباء، والفاعل (رجال) وبالفتح على أن يكون القائم مقام الفاعل له أو فيها. ورجال مرفوع بفعل محذوف، كأنه قيل: من يسبحه؟ فقال رجال ; أي يسبحه رجال. وقيل: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي المسبح رجال. وقيل: التقدير: فيها رجال.

(وإقام الصلاة) : قد ذكر في الأنبياء ; أي: وعن إقام الصلاة.

(يخافون) : حال من الضمير في «تلهيهم» ويجوز أن تكون صفة أخرى لرجال.

قوله تعالى: (ليجزيهم) : يجوز أن تتعلق اللام بيسبح، وب «لا تلهيهم» ، وبيخافون.

ويجوز أن تكون لام الصيرورة، كالتي في قوله: (ليكون لهم عدوا وحزنا) [القصص: 8] وموضعها حال ; والتقدير: يخافون ملهين ليجزيهم.

قوله تعالى: (بقيعة) : في موضع جر صفة لسراب.

ويجوز أن يكون ظرفا، والعامل فيه ما يتعلق به الكاف التي هي الخبر.

والياء في «قيعة» بدل من واو لسكونها وانكسار ما قبلها ; لأنهم قالوا في قاع: أقواع.

قال تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) (55)

vol. 2 · p. 971

ويقرأ قيعات، وهو جمع قيعة؛ ويجوز أن تكون الألف زائدة كألف سعلاة، فيكون مفردا و (يحسبه) : صفة لسراب أيضا. و (شيئا) : في موضع المصدر؛ أي لم يجده وجدانا، وقيل: «شيئا» هنا بمعنى ماء على ما ظن. (ووجد الله) : أي قدر الله، أو إماتة الله.

قوله تعالى: (أو كظلمات) : هو معطوف على «كسراب» ، وفي التقدير: وجهان:

أحدهما: تقديره: أو كأعمال ذي ظلمات؛ فيقدر «ذي» ليعود الضمير من قوله: «إذا أخرج يده» إليه، وتقدر أعمال ليصح تشبيه أعمال الكفار بأعمال صاحب الظلمة؛ إذ لا معنى لتشبيه العمل بصاحب الظلمات. والثاني: لا حذف فيه؛ والمعنى: أنه شبه أعمال الكفار بالظلمة في حيلولتها بين القلب وبين ما يهتدي إليه. فأما الضمير في قوله: (إذا أخرج يده) فيعود إلى مذكور حذف اعتمادا على المعنى؛ تقديره: إذا أخرج من فيها يده.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners